أنت غير مسجل في منتديات البيان الإسلامية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا


بحث عن:


آخر 10 مشاركات : شوال 1431هـ .. مجلة ( طاب الخاطر ).. درس في طلب العلم ..!! (الكاتـب : طاب الخاطر - آخر مشاركة : طاب الخاطر - )    <->    شوال 1431هـ .. مجلة ( طاب الخاطر ).. درس في طلب العلم ..!! (الكاتـب : طاب الخاطر - آخر مشاركة : طاب الخاطر - )    <->    رافضي يقول ـ ان الله أمرنا بالسجود لعلي وليس له ـ مرئي (الكاتـب : البيان - آخر مشاركة : ahmd - )    <->    ايران تدعم الشيعة بالشرقية لشراء الاراضي المحاذية للخليج العربي (الكاتـب : احمد666 - آخر مشاركة : ahmd - )    <->    حملة نصرة أمنا : حرام عليكم معيشتكم إن لم تنصروها ! أسد تكريت (الكاتـب : ahmd - آخر مشاركة : ahmd - )    <->    هل علي بن أبي طالب معصوم؟ (الكاتـب : ahmd - آخر مشاركة : ahmd - )    <->    كاميليا تدفع 400 مسيحي لاعتناق الإسلام (الكاتـب : ahmd - آخر مشاركة : ahmd - )    <->    اللواط لايفطـر الصــائم !!!! (الكاتـب : ahmd - آخر مشاركة : ahmd - )    <->    من شركيات الرافضة التي تهتز منها السموات والأرض (الكاتـب : ahmd - آخر مشاركة : ahmd - )    <->    فتاوى العلماء في شأن حزب الإخوان المسلمين (الكاتـب : ahmd - آخر مشاركة : ahmd - )    <->   
العودة   منتديات البيان الإسلامية > قسم الشريعة واصول الدين > البيان للحــديث والفقــــــه
التسجيل المنتديات التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-18-2007, 04:21 PM   رقم المشاركة : 1
الكـاتـــب

البيان

لااله الا الله محمد رسول الله

الصورة الرمزية البيان


الملــف الشخصــي






معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3
عدد المشاركات : 1,578
بمعدل : 1.43 يوميا
عدد المواضيع : 955
عدد الردود : 623
الجنس : ذكر



البيان غير متواجد حالياً

البيان تم تعطيل التقييم


افتراضي تنبيه القارىء لتقويــة ماضعفــه الألـــباني


تنبيه القارىء لتقوية ماضعفه الألباني
ويليه
تنبيه القارىء لتضعيف ماقـواه الألباني

تأليف العلامة المحدث
الشيخ : عبد الله بن محمد بن أحمد الدويش
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه
1373 - 1408 هـ

أشرف على طبعها وتصحيحها
عبد العزيز بن أحمد المشيقح


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
أما بعد / فإن الإنسان بطبعه معرض للخطأ والصواب ولكن ليس على الإنسان ملامة إذا أخطأ بعد الاجتهاد ، ولذلك جعل له النبي  نصيب من الأجر إذا لم يتعمد هذا الخطأ ، ثم إن العالِمَ الذي يقوم بتقويم هذه الأخطاء التي يقع بها بعض العلماء ليس قصده العالم بعينه ، وإنما قصده تصحيح الأخطاء والتي وقعت من غير نية له فيها .
وممن وقع بشيء من ذلك العالم العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى وهي تعد قطرة في بحر في مقابل خدمته للسنة ونشرها كما قاله الشيخ عبد الله رحمه الله تعالى ، ولكن لا يمنع من ذلك توضيح أخطاءه لطلاب العلم وتصويبها لهم ، وهذه هي طريقة العلماء منذ قديم الدهر وحديثه ، والسير في ذلك واضحة وجلية بذكر أمثال ذلك ، ولم يؤثر التنبيه على محبة بعضهم لبعض بل زادت مقتدين بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه : رحم الله امرأً أهدى إلينا عيوبنا . وإننا بهذا نقدم لطلاب العلم وبالأخص رواد الحديث كتاب ( تنبيه القارئ على تقوية ما ضعفه الألباني ) وهو يشتمل على قسمين القسم الأول على التقوية ، وتشتمل على (294) حديث تنقسم إلى ثلاثة أقسام .
القسم الأول : الأحاديث التي صححها الشيخ عبد الله رحمه الله مثل رقم 1 ، 2 الخ وعددها ما يقارب (105) أحاديث أي أكثر من ثلث هذا القسم .
القسم الثاني : الأحاديث التي قال الشيخ : لم أقف على سندها مثل رقم 13 - 15 وعددها (14) حديث .
القسم الثالث : الأحاديث التي ضعفها الشيخ ناصر في موضع وصححها في عدة مواضع مثل رقم 21 - 23 ، وعددها حوالي (175) حديث .
وقصد الشيخ عبد الله رحمه الله في التنبيه عليه أن الحديث صحيح أو حسن في طرقه المتعددة أو بشواهده كما في حديث رقم (7) وغيره من الأحاديث التي ستمر بك إن شاء الله تعالى وسيمر بك بعض الأحاديث التي أخرج أصولها البخاري ومسلم كما في حديث رقم (5) وحديث رقم (39) .
بل أن فيه أحاديث عزاه في بعض كتبه للبخاري ومسلم رحمهما الله تعالى وهو مع ذلك قد ضعفها في مواضع أُخر فجل من لا ينسى كما في حديث رقم (53) إلى غير ذلك من الملاحظات التي ستطلع عليها إن شاء الله .
أما القسم الثاني وهو يمثل الأحاديث التي حكم عليها الشيخ ناصر وفقه الله بالصحة مع تضعيفه لها في مواضع أُخر بسبب أحد الرواة . ويشتمل هذا القسم ثلاثة عشر حديثًا ، وتشتمل على قسمين القسم الأول الأحاديث التي ضعفها الشيخ عبد الله وهي بالأرقام الآتية ( 1 ، 3 ، 7 ، 8 ) .
القسم الثاني التي ضعفها الشيخ ناصر بسبب أحد الرواة أو بأي علة أخرى وهي تحمل الأرقام :
2 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 9 ، 10 ، 11، 12 ، 13 .
ولم يسم الشيخ عبد الله رحمه الله تعالى هذا القسم لأن الميتة عاجلته دون إتمام ما يريد . فرأيت موافقة تسمية القسم الثاني بالقسم الأول وهو ( تنبيه القارئ لتضعيف ما قواه الألباني ) .
وليعلم القارئ أني اجترأت على وضع تعليق على الكتاب وليس هذا باختياري ولكن الظروف جعلتني أفعل هذا حيث أن الشيخ ناصر وفقه الله في مشاريعه العلمية كل يوم يخرج منها جديد ، فرأيت لزام عليَّ أن أتتبع كتب فضيلته وأقيد ما تحصل به الفائدة للقارئ علمًا أن فيه كتب خرجت بعضها في أواخر حياة الشيخ عبد الله رحمه الله تعالى وبعضها بعد وفاته وهي صحيح السنن الثلاثة وتمام المنة وآداب الزفاف بطبعته الجديدة .
وإليك هذا ( التنبيه ) .
حديث ( لا يزال الله مقبلاً على العبد وهو في صلاته ) بهذا الكتاب ( برقم 285) قد ضعفه الشيخ ناصر في المشكاة وفي تمام المنة في أصل الكتاب ؛ لأن الشيخ عبد الله رحمه الله تعالى قد أطلع على مخطوطة الكتاب . فيما أعلم والطبعة الأولى ولكن يلاحظ رجوع الشيخ ناصر في الطبعة الثانية ( بـ ص 292) فذكره الشيخ عبد الله بالتضعيف .
ثم إن الشيخ عبد الله رحمه الله تعالى لم يكمل ما أبتدئ به في كل القسمين وإنما حالت الميتة دون ما أراد ولذلك يلاحظ القارئ عدم ختم الكتاب في آخره . وقد أرسل الشيخ عبد الله رحمه الله صورة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله قسم من الكتاب فاطلع عليه سماحته وشكره على ما ابتدئ به . وانتقل الشيخ عبد الله إلى رحمة الله ولم يطلع على كتاب سماحته فدفعه ليَ سماحة الشيخ عبد العزيز فأثبته على الأصل كما سترى صورته إن شاء الله . وقد وضعت فهارس على الحروف الأبجدية لأوائل الأحاديث في آخر الكتاب : وفق الله الجميع للصواب ورزقنا البصيرة في الدين والرجوع إلى الحق بعد المعرفة والاهتداء إليه ، وغفر الله للشيخ عبد الله على ما أفاد به طلاب العلم ، ووفق الله الشيخ ناصر للاهتداء للصواب . وغفر الله لنا ولجميع المسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
تنبيه : أرسل فضيلة الشيخ عبد الله رحمه الله تعالى للشيخ ناصر صورة من عمله وتشتمل على قرابة 92 حديث وتوقف لانتظار الجواب ولم يأت بعد .

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

















بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، قيوم السماوات والأرضين ، جامع الخلق ليوم الدين ، وصلى الله على عبده ورسوله محمد سيد الأولين والآخرين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وعلى أصحابه الراكعين الساجدين ، وسلم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد فهذه أحاديث وآثار وقفت عليها في مؤلفات الشيخ محمد ناصر الدين الألباني تحتاج إلى تنبيه منها ما ضعفه ولم يتعقبه ، ومنها ما ضعفه في موضوع وقواه في موضع آخر ، ومنها ما قال فيه : لم أجده ، أو لم أقف عليه أو نحوهما ، ولما رأيت كثيرًا من الناس يأخذون بقوله بدون بحث نبهت على ما يسرني الله تعالى . فما ضعفه وهو صحيح أو حسن ولم يتعقبه بينته ، وما ضعفه في موضع ثم تعقبه ذكرت تضعيفه ثم ذكرت تعقيبه لئلا يقرأه من لا إطلاع له في الموضع الذي ضعفه فيه فيظنه ضعيفًا مطلقًا وليس الأمر على ما ظنه ، وربما يقول قائل : إنه يضعف بعض الأحاديث لأجل إسنادٍ معين وإن كان الحديث بمجموع طرقه ليس كذلك . والجواب أن عليه أن ينبه على ذلك لأنه كثيرًا ما يفعل مثل ذلك كقوله في الجزء الثالث من ضعيف الجامع (ص 274) لما ذكر حديث صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين درجة ( 5 - عن أبي :
ضعيف صحيح أبو داود
ثم بين مراده في الحاشية فقال : هذا الحديث صحيح دون قوله : " أربعًا وعشرين » . ولذلك أوردته في الصحيح ( جـ6 - ص 37) أيضًا دون هذه الزيادة لما له من الشواهد المذكورة هناك ، فإذا أورد شيئًا مثل هذا الحديث ولم ينبه عليه احتاج إلى التنبيه عليه لئلا يقول قائل : لو لم يكن كذلك لنبه عليه كما نبه على ما يشابهه .
وما قال فيه : لم أجده . نهبت عليه وعزوته إلى من رواه . وهذا النوع قد يكون صحيحًا وقد يكون حسنًا وقد يكون ضعيفًا . وفائدة التنبيه عليه لئلا يظن أحد أنه ليس موجودًا في كتب الحديث ثم ليعلم أن بعض مؤلفاته لم تنتشر فقد يكون فيها تعقب لبعض ما ضعفه فمن اطلع على شيء ينافي ما ذكرته فلينبهني عليه جزاه الله خيرًا ومع هذا فالتعقب عليه لا بد منه لأنه إن لم يصححه مطلقًا فواضح وإن ضعفه في موضع وصححه في آخر كما تقدم التنبيه عليه .
وسميته ( تنبيه القارئ على تقوية ما ضعفه الألباني ) وأسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
1- وعن جابر عن النبي  قَالَ : : « إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مثلت له الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول : دعوني أصلي » . رواه ابن ماجة . قال في تخريج المشكاة إسناده محتمل للتحسين (جـ 1ص 50) . انتهى .
أقول : لكن الحديث صحيح . قال البوصيري في الزوائد (4/252) : هذا إسناد حسن إن كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر بن عبد الله . وإسماعيل بن حفص مختلف فيه . أ. هـ .
قلت : ورد له شاهد بإسناد حسن . قال ابن جرير في تفسيره (12/142) : حدثنا مجاهد بن موسى والحسن بن محمد قالا ثنا يزيد أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال ... فذكر الحديث إلى أن قال فيقال له : اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس قد دنت للغروب فيقال له : أخبرنا عما نسألك فيقول : دعني حتى أصلي فيقال له : إنك ستفعل فذكر الحديث .
وهذا الإسناد رجاله ثقات ، وفي محمد بن عمرو كلام يسير لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن فإذا انضم إلى حديث جابر صار صحيحًا والله أعلم .
وقد صححه المؤلف في تخريج كتاب السنة (2 : 420) وحسنه في صحيح ابن ماجة برقم (3447/02) .
2- وعن معاذ الجهني قال : قال رَسُولَ اللَّهِ  : : « مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا ، لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا » . رواه أحمد وأبو داود .
قال في تخريج أحاديث المشكاة : إسناده ضعيف ( جـ 1 ص 660) . انتهى .
أقول : ليس الأمر كما قال : بل حسن أو صحيح . ولعله لم يطلع على ما يشهد له وقد ورد ما يشهد له ويقويه من حديث بريدة قال : الإمام أحمد حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ  فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : : « يَلْقَى الْقُرْآنَ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ وَإِنَّكَ الْيَوْمَ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ . فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَيَقُولانِ بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ » . (جـ5 ص348) .
وهذا الإسناد على شرط مسلم فقد خرج لبشير بن مهاجر في صحيحه ، ورواه الحاكم وصححه . ووافقه الذهبي ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ 7 ص 159) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وذكر له شواهد من حديث أبي أمامة وأبي هريرة ومعاذ بن جبل . وبالجملة فالحديث أقل أحواله أن يكون حسنًا والقول بصحته ليس ببعيد والله أعلم ( ) .
3- وعَنْ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ قَالَ : أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ  عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا . فَقَامَ غَضْبَان ثُمَّ قَالَ : « أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ عزَّ وَجَل وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ » . حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَقْتُلُهُ ) . رواه النسائي .
قال في تخريج المشكاة (جـ 2 ص 980) : ورجاله ثقات لكنه من رواية مخرمة عن أبيه ولم يسمع منه . وقال في ضعيف الجامع (جـ 2 ص 252) : ضعيف . انتهى .
أقول : الحديث قواه غير واحد من العلماء ولم يروا هذا التعليل قادحًا فيه . قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد ( ) (جـ 4 ص 52) لما ذكر الحديث : إسناده على شرط مسلم فإن ابن وهب : قد رواه عن مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه قال سمعت محمود بن لبيد فذكره ومخرمة ثقة بلا شك وقد احتج مسلم في (( صحيحه )) بحديثه عن أبيه . والذين أعلوه قالوا : لم يسمع منه وإنما هو كتاب . قال أبو طالب : سألت أحمد بن حنبل عن مخرمة بن بكير فقال : هو ثقة ولم يسمع من أبيه ، إنما هو كتاب مخرمة فنظر فيه كل شيء يقول بلغني عن سليمان بن يسار فهو من كتاب مخرمة وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت يحي بن معين يقول : مخرمة بن بكير وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمعه . وقال في رواية عباس الدوري : هو ضعيف وحديثه عن أبيه كتاب ولم يسمعه منه . وقال أبو داود : لم يسمع من أبيه إلا حديثًا واحدًا حديث الوتر . وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة : أتيت مخرمة فقلت : حدثك أبوك ؟ قال : لم أدرك أبي ولكن هذه كتبه . والجواب عن هذا من وجهين أحدهما : أن كتاب أبيه كان عنده محفوظًا مضبوطًا فلا فرق في قيام الحجة بالحديث بين ما حدثه به أو رآه في كتابه بل الأخذ عن النسخة أحوط إذا تيقن الراوي أنها نسخة الشيخ بعينها وهذه طريقة الصحابة والسلف . وقد كان رسول الله  يبعث بكتبه إلى الملوك وتقوم عليهم بها الحجة ، وكتب كتبه إلى عماله في بلاد الإسلام فعملوا بها واحتجوا بها ، ودفع الصديق بكتاب رسول الله  إلى أنس بن مالك رضي الله عنهما فحمله وعملت به الأمة . وكذلك كتابه إلى عمرو بن حزم وكتابه في الصدقات الذي كان عند آل عمر . ولم يزل السلف والخلف يحتجون بكتاب بعضهم إلى البعض . ويقول المكتوب إليه : كتب إليَّ فلان أن فلانًا أخبره . ولو بطل الاحتجاج بالكتب لم يبق بأيدي الأمة إلا أيسر اليسير ؛ فإن الاعتماد إنما هو على النسخ لا على الحفظ . والحفظ خوان والنسخة لا تخون . ولا يحفظ في زمن من الأزمان المتقدمة أن أحدًا من أهل العلم رد الاحتجاج بالكتاب . وقال : لم يشافهني به الكاتب فلا أقبله ، بل كلهم مجمعون على قبول الكتاب والعمل به إذا صح عنده أنه كتابه . والجواب الثاني : أن قول من قال : لم يسمع من أبيه معارض بقول من قال : سمع منه ومعه زيادة علم وإثبات . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عن مخرمة بن بكير فقال : صالح الحديث قال : وقال ابن أبي ذئب : وجدت في ظهر كتاب مالك سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه سمعها من أبيه فحلف ورب البنية يعني المسجد سمعت من أبي . إلخ كلامه .
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (جـ 2 ص 234) : قال علي بن المديني سمع من أبيه قليلاً . وقال : روايته عن أبيه وجادة من كتابه . قاله أحمد بن معين وغيرهما . وقاله الشنقيطي في أضواء البيان (جـ 1 ص 165) في الكلام على هذا الحديث .
والإعلال الثاني بأن رواية مخرمة عن أبيه وجادة في كتابه فيه أن مسلماً أخرج في صحيحه عدة أحاديث من رواية مخرمة عن أبيه والمسلمون مجموعون على قبول أحاديث مسلم إلا بموجب صريح يقتضي الرد . قلت : وقد صححه المؤلف في غاية المراد رقم (261) أ . هـ .
4- حديث يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب فيقول لصاحبه : أنا الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك .
قال في ضعيف الجامع (5ك) : ضعيف تخريج الطحاوية (ص 126) . رواه الدارمي (جـ 3 ، ص 450) ، وابن ماجة (3781) ، وأحمد (348 ، 352)، وابن عدي في الكامل (ص 35 جـ 1) ، والحاكم (256) من حديث بريدة بن الحصيب مرفوعًا . وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم وبيضه الذهبي ، وقال البوصيري في الزوائد : ( إسناده صحيح ) قلت : لا ، فإن فيه بشير بن المهاجر وهو صدوق لين الحديث كما قال الحافظ في التقريب ، فمثله يحتمل حديثه التحسين ، أما التصحيح فهو بعيد . هـ . كلامه في التعليق على شرح الطحاوية .
قلت : بل هو صحيح لأن بشيرًا من رجال مسلم وله شواهد يتقوى بها منها .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  : « يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه : هل تعرفني ؟ أنا الذي كنت أسهر ليلك وأظمئ هواجرك وإن كل تاجر من وراء تجارته وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر » . الحديث رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن عبد العزيز الحماني وهو ضعيف قاله في مجمع الزوائد (جـ 7 ص 160) . ورواه الترمذي ( ) ، وابن خزيمة ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي من حديث عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ : يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول : يا رب زده يا رب ارض عنه فيرضى عنه . - الحديث .
ومنها ما رواه البزار عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله  : « يؤتى برجل يوم القيامة ويمثل له القرآن قد كان يضيع فرائضه ويتعدى حدوده ويخالف طاعته ويركب معاصيه فيقول أي رب حملت آياتي بئس حامل تعدى حدودي وضيع فرائضي وترك طاعتي وركب معصيتي » . الحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد : وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات .
وقد قال في صحيح ابن ماجة 2 : رقم 314 ضعيف يحتمل التحسين . قلت : قد مر ما يقوي حسنه .
5- حديث : « يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم » . قال في ضعيف الجامع (جـ 6 ص 99) ، ت عن أبي موسى الأشعري تخريج السنة (618) صحيح أبي داود (1365) قال في الحاشية في هذه الصفحة : هو في الصحيح بلفظ آخر فانظره برقم (7741) . انتهى .
قلت : وهذا المذكور هنا صحيح كما سكت عليه أبو داود ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا حماد عن ثابت وعلي بن زيد وسعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي أن أبا موسى الأشعري قال : كنت مع رسول الله  فذكر الحديث . ورجاله رجال الصحيحين إلا حماد بن سلمة وهو ثقة خرج له مسلم .
وقال الترمذي حدثنا محمد بن بشار أخبرنا مرحوم بن عبد العزيز العطار أخبرنا أبو نعامة السعدي عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري الحديث . وقال : هو بينكم وبين رؤوس رحالكم . أ . هـ انتهى ( ) . وأبو نعامة السعدي خرج له مسلم وقال في التقريب : ثقة .
وقد ادعى في تخريج السنة (جـ 1 ص 274 ، 275) أنه منكر . وقال لما ذكر لفظ أبي داود وعلي بن زيد : هو ابن جدعان ضعيف لسوء حفظه فالغالب أن هذا اللفظ له ، أقول هذا يحتاج إلى دليل وأيضًا فقد ورد بمعناه من وجه آخر كما تقدم في رواية الترمذي . والله أعلم ( ) .
6- عن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ : شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ فَانْطُلِقَ بِهِ إلى رَسُول اللَّهُ  فَلَمَّا حَاذَى دَارِ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ  فَضَحِكَ وَقَالَ : (( أَفَعَلَهَا )) وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ . رواه أبو داود قال في تخريج المشكاة (جـ 2 ص 1075) : بإسناد ضعيف فيه عنعنه ابن جريج . انتهى .
قلت : الحديث صحيح . وأما ما أعله به فهو بالنسبة لروايه أبي دواد ، وقد صرح ابن جريج بالسماع كما في رواية البيهقي (جـ 8 ص 314) . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (جـ 12 ص 72) : خرجه أبو داود ، والنسائي بسند قوي . والله أعلم .
7- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : جَاء رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ  فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّكَ . قَالَ : « انْظُرْ مَاذ تَقُولُ » فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ . ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ : « إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا ، للفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ » . رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب .
قال في تخريج المشكاة (جـ 3 ص 1445) قلت : وإسناده ضعيف والمتن منكر . انتهى .
أقول : بل هو حسن كما قال الترمذي أو صحيح وله شواهد منها حديث أبي ذر أنه أتى النبي  فقال : إني أحبكم أهل البيت . فقال له النبي  :« آلله» قال : « فأعد للفقر تجفافًا » . الحديث رواه الحاكم في مستدركه (جـ 4 ص 331) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه ومنه ما رواه الإمام أحمد في مسنده (جـ 3 ص 42) لأبي سعيد الخدري قال : حدثنا عبد الله حدثني أبي ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ  حَاجَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : (( اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنْ السَّيْلِ عَلَى أَعْلَى الْوَادِي وَمِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ » .
وهذا الحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أنه شبه المرسل . وعن أنس قال : أتى النبي  رجل فقال : أني أحبك فقال : « استعد للفاقة » . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير بكر ابن سليم وهو ثقة (جـ 10 ص274) .
8- إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين (حم ، م ) عن أبي هريرة .
ضعيف ضعيف أبي داود 340 هـ . انتهى .
أقول : كيف يحكم عليه بالضعف وقد رواه مسلم ( ) وليس في رواته من هو ضعيف .
قال مسلم في صحيحه حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو أُسَامة عَنْ هِشَام عَنْ مُحَمْد عَنْ أبي هريرة عَنْ النبي  قال : « إِذَا قَامَ أَحَدكم مِنْ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتَحَ صَلاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ » .
وهؤلاء كلهم رجال البخاري ومسلم وهشام هو ابن حسان ومحمد هو ابن سيرين وهشام من أثبت الناس في ابن سيرين كما قاله الحافظ في التقريب جـ 2 ص 318 . وأبو أسامة حماد بن أسامة لا يحتاج إلى البحث عنه , وأبو بكر بن أبي شيبة هو صاحب المصنف وقد صححه المؤلف في إرواء الغليل برقم (453/ 2) .
9- : " إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام » .
الطيالسي ، هق ، عن ابن مسعود ضعيف . انتهى . من ضعيف الجامع برقم (1526 / 2) .
وأقول : إسناده صحيح مرفوعًا وموقوفًا قال الطيالسي : حدثنا أبو داود قال ثنا أبو عوانة وثابت أبو يزيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن ابن مسعود رفعه أبو عوانة ولم يرفعه ثابت أنه رأى أعرابيًا عليه شملة قد ذيلها وهو يصلي فقال له : « إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام » . انتهى من منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي ¬(جـ 1 ص352) ، ورجاله رجال الصحيح أثبات ثقات فإن كان الراجح رفعه فلا إشكال ، وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع لأن مثل هذا لا يقال بالرأي .
10- حديث كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة ، وراح في حلة ، ووضعت بين يديه صحفه ورفعت أخرى ، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة ، أنتم اليوم خير منكم يومئذٍ .
(ت) عن علي انتهى من ضعيف الجامع برقم (4298 / 4) .
ضعيف تخريج المشكاة 5366 ( ) . انتهى .
أقول : الحديث قوي لأنه روي من غير وجه ، منها ما رواه البزار في مسنده من حديث أبي جحيفة قال : قال رسول الله  : « إنها ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة » ، قلنا : ونحن على ديننا اليوم ؟ قال : « وأنتم على دينكم اليوم » ، قلنا : فنحن يومئذٍ خير أم ذلك اليوم ؟ قال : « بل أنتم اليوم خير » . قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس وهو ثقة (جـ 10 ص 323 )
قلت : وهو كما قال فإن عبد الجبار قال فيه ابن حجر في التقريب : صدوق إلا أنه لما رواه عن عون بن أبي جحيفة قال : لا أعلمه إلا عن أبيه .
ومنها ما رواه البزار من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله قال : نظر رسول الله  إلى الجوع في وجوه أصحابه فقال : « أبشروا فإنه سيأتي عليكم زمان يغدى على أحدكم بالقصعة من الثريد ويراح عليه بمثلها » ، قالوا : يا رسول الله نحن يومئذٍ خير ؟ قال : « بل أنتم اليوم خير منكم يومئذٍ » .
قال الهيثمي (جـ 10 ص 323) : إسناده جيد . قلت : فيه نظر إلا إن أراد بشواهده ومنها ما رواه البزار وعمر بن شبه عن أبي حرب بن أبي الأسود عن طلحة البصري قال : كان أحدنا إذ قدم المدينة فكان له عريف نزل على عريفه وإن لم يكن له عريف نزل الصفة ، فقدمت المدينة فنزلت الصفة فوافقت رجلين فكان يجري علينا من رسول الله  كل يوم مد من تمر بين اثنين فنادى رجل من أهل الصفة حين انصرف من صلاته أحرق التمر بطوننا وتخرقت عنا الخنف . والخنف برود شبه اليمانية فقال رسول الله  : (( لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكموه ، ولكن لعلكم تدركون زمانًا أو من أدركه منكم تغدو على أحدكم وتروح الجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة » .
قلت : ورجال عمر بن شبه رجال الصحيح . وقال ابن حجر في الإصابة : رواه أحمد ، وابن حبان ، والطبراني ، والحاكم وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه البزار ، والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة (جـ 10 ص 323) ومنها ما رواه الطبراني عن عبد الله بن يزيد الخطمي إن رسول الله  قال : « أنتم اليوم خير أم إذا غدت على أحدكم صحيفة وراحت أخرى ، وغدا في حلة وراح في أخرى وتكسون بيوتكم كما تكسى الكعبة » . فقال رجل : نحن يومئذٍ خير ؟ قال : « بل أنتم اليوم خير » .
قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح غير أبي جعفر الخطمي وهو ثقة ، وقد صحح بعضه المؤلف في السلسة (4 : 505 ، 506) رقم (1884) من حديث أبي جحيفة وهو الطريق الذي تقدم .
11- حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ  إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ قَالَ : « اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ » ، فَرَأَيْتُهُ وَقد حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقُلْتُ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ يُؤخِّرْ الصَّلاةَ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ . رواه أحمد ، وأبو داود (ص 140) .
ضعيف أخرجه أحمد (جـ 3 ص 496) ، وأبو داود وكذا البيهقي (جـ 3 ص 256) عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه ثم ساقه مطولاً .
قلت : وهذا سند فيه ضعف ، رجاله كلهم ثقات غير بن عبد الله بن أنيس وقد سماه البيهقي عبيد الله كذا وقع في النسخة عبيد مصغرًا وليس في أولاد عبد الله بن أنيس من يدعى عبيداً ، فالصواب عبد الله وقد أورده هكذا مكبرًا ابن أبي حاتم 3/3/90 فقال : روى عن أبيه ، روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً ، وأما ابن حبان فذكره في الثقات (جـ 1 ص 108) .
قلت : وهذا الحديث من رواية محمد بن جعفر عن ابن أنيس فالظاهر أنه روى عنه اثنان هذا أحدهما والآخر التيمي وصنيع الذهبي في الميزان التفريق بين الذي روى عنه ابن جعفر والذي روى عنه التيمي وتبعه الحافظ في التهذيب والظاهر أنهما واحد بدليل رواية البيهقي هذه . والله أعلم ثم أنهما لم يوثقاه ولا ضعفاه فهو في عداد المجهولين . وقال الشوكاني في النيل (جـ 3 ص 213) : سكت عنه أبو داود ، والمنذري وحسن إسناده الحافظ في الفتح وفي تحسينه نظر عندي لما عرفت من حال ابن عبد الله بن أنيس . والله أعلم . انتهى من الإرواء (جـ 3 ص 47 ، 48 ، 49) .
أقول : الصواب قول الحافظ وكذلك حسنه ابن العراقي في طرح التثريب وقال الهيثمي : في مجمع الزوائد (جـ 4 ص 203) عن محمد بن كعب قال : قال عبد الله بن أنيس إلخ رواه الطبراني ورجاله ثقات ثم ذكره من رواية عبادة بن الصامت وقال : رواه الطبراني وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة . هـ . انتهى ، ورواه عمر بن شبه في أخبار المدينة عن الزهري مرسلاً فهذه الروايات يقوي بعضها بعضًا وتدل على أن الحديث حسن كما قال الحافظ . وراجع الكلمات المفيدة على أخبار المدينة (جـ 2 ص 72) .
12- قال في سلسلة الضعيفة (جـ 2 ص 102) رقم (647) .
حديث « أي الخلق أعجب إليكم إيمانًا ؟ » قالوا : الملائكة . قال : « وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم عز وجل ؟ » قالوا : فالنبيون . قال : « وما لهم لا يؤمنون الوحي ينزل عليهم ؟ » . قالوا : فنحن قال : « وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم » ؟ قال : فقال رسول الله  : « ألا إن أعجب الخلق إليّ إيمانًا لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفًا فيها كتاب يؤمنون بما فيها » .
ضعيف رواه الحسن بن عرفة ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن المغيرة بن قيس التميمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا قال : وهذا إسناد ضعيف إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين ، وهذا منها . والمغيرة بن قيس بصري ضعيف .
وقد روي الحديث بلفظ آخر وهو : « أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانًا » ؟ قالوا : يا رسول الله الملائكة . قال : « هم كذلك ويحق ذلك لهم وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم » ، قالوا : يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم الله تعالى بالنبوة والرسالة ، قال : « هم كذلك ويحق لهم ذلك وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم » ، قال : قلنا : فمن هم يا رسول الله ؟ قال : « أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال فيؤمنون بي ولم يروني ويجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانًا » .
قال : ضعيف جدًا .
رواه البغوي في حديث مصعب الزبيري وعنه ابن عساكر والخطيب في شرف أصحاب الحديث من طريق أبي يعلى وهذا في مسنده والحاكم وعنه الهروي في ذم الكلام عن محمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا .
ثم ذكر ضعف محمد بن أبي حميد ثم قال : فعلى هذا لا يصلح الحديث شاهدًا للذي قبله فلا أدري لم جزم الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث بنسبته إلى النبي  بقوله وقد ورد في الحديث عن النبي  أنه قال فذكره فلعله ظن أن ابن أبي حميد هذا ممن يستشهد به أو أنه وقف على طريق أو طرق أخرى يتقوى الحديث بها . انتهى .
أقول هذا الاحتمال الثاني أقرب والحديث حسن لأن له شواهد منها ما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أصبح رسول الله  يومًا فقال : « ما من ماء » ؟ قالوا : لا ، فقال : « هل من شن » فجاؤا بشن فوضع بين يدي رسول الله  ووضع يده عليه ثم فرق أصابعه فنبع الماء إلى أن قال .. فقال : « يا أيها الناس من أعجب إيمانًا » ؟ قالوا : الملائكة ، قال : « وكيف لا تؤمن الملائكة وهم يعاينون الأمر » إلى أن قال : « ولكن أعجب الناس إيمانًا قوم يجيئون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقوني ولم يروني أولئك إخواني » . ورواه أحمد ، والطبراني في الأوسط ، والبزار باختصار وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط . انتهى من مجمع الزوائد (جـ 8 ص 300) .
ومنها ما رواه البزار عن أنس قال قال رسول الله  : « أي الخلق أعجب». قالوا : الملائكة ... إلخ . قال الهيثمي : فيه سعيد بن بشير وقد اختلف فيه ، فوثقه قوم وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات أ . هـ . مجمع الزوائد جـ 10 ص 65 . ومنها ما رواه الإسماعيلي في معجمه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  « أي الخلق أعجب إيمانًا ؟ » قالوا : الملائكة . إلى قوله : « ولكن قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني » . انتهى . من الدرر المنثور (جـ 1 ص 26) .
ومنها ما رواه الطبراني عن صالح بن جبير قال : قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله  بيت المقدس ليصلي فيه ومعنا رجاء بن حيوة إلى أن قال : قلنا : يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرًا ؟ فذكره بمعناه . قال الهيثمي في مجمع الزوائد : اختلف في رجاله . ومنها ما رواه البزار عن عمر عن النبي  أنه قال : « أخبروني بأعظم الخلق عند الله منزلة ... » الحديث كما تقدم . قال الهيثمي : حسن المنهال بن عمرو وثقه أبو حاتم وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح (جـ 10 ، ص 65) .
فهذه الروايات المتعددة المتباينة تدل على أنه محفوظ صحيح كما جزم به الحافظ بن كثير والله أعلم .
13- ذكر صاحب كتاب التأنيب : قال في الصحيح أن الرؤيا قد تكون حقاً وهي المعدودة من النبوة وقد تكون من الشيطان وقد تكون من حديث النفس (343) .
قال في التنكيل في الحاشية قلت : المراد الصحيح عند الإطلاق أحد الصحيحين وعلى هذا الاصطلاح جرى المصنف فيما سبق . وهذا معناه أن الحديث عند أحدهما وليس كذلك ، فإما أنه وهم في عزوه للصحيح ، أو أنه تسامح في التعبير يعني أنه وفي الحديث الصحيح وليس في الجامع الصحيح وإنما أخرجه ابن ماجة (جـ 3 : 343) ( ) قلت : بل هو في الصحيح فقد أخرجه مسلم في الصحيح في كتاب الرؤيا من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله  : (( رؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزأ من النبوة والرؤيا ثلاثة . فرؤيا الصالحة بشرى من الله ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه )) .
14- حديث : كان كم قميصه إلى الرسغ د ، ت عن أسماء بنت يزيد ضعيف . الأحاديث الضعيفة (3445) انتهى من الجامع الصغير برقم (4484) .
أقول : هذا فيه نظر ، بل هو حسن كما قاله الترمذي ورجاله ثقات إلا شهر ابن حوشب اختلف فيه . قال الذهبي : وثقه أحمد وابن معين ولم ينفرد به بل له شاهد من حديث أنس رواه البزار قال ثنا محمد بن ثعلبة ثنا محمد بن سواء ثنا همام عن قتادة عن أنس قال : كان يد كم رسول الله  إلى الرصغ . ومحمد بن ثعلبة قال في التقريب : صدوق . وكذا محمد بن سواء وبقية رجاله رجال الصحيح . ولذلك قال الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله ثقات (جـ 5 ص121).
15- قال في الإرواء (جـ 3 ص 283) حديث ابن عمر القبالات ربا (ص192) لم أقف على سنده . انتهى .
قلت : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى المصرية (جـ 3 ص 395) قال : حرب ثنا عبد الله بن معاذ ( ) ثنا أبي ثنا سعيد عن جبلة سمع ابن عمر يقول : القبالات ربا . هؤلاء رجال الصحيح وحرب هو الكرماني .
16- قال في الارواء (جـ 6 ص 38) : روي أن صفية بنت حيي زوج النبي  وقفت على أخ لها يهودي .
قال : لم أقف على سنده . انتهى .
قلت : روى البيهقي في السنن الكبرى (جـ 6 ص 281) عن عكرمة أن صفية زوج النبي  قالت لأخ لها يهودي : أسلم ترثني . فأبى فأوصت له بثلث . وهذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع ، ولكنه ورد من وجه آخر كما رواه البيهقي عن أم علقمة مولاة عائشة أن صفية بنت حيي بن أخطب أوصت لابن أخ لها يهودي وإسناده إلى أم علقمة حسن . وروى ابن سعد في الطبقات (جـ 8 ص 128) بإسناد صحيح عن يحيى بن سعيد أن صفية أوصت لقرابة لها من اليهود . وبإسناده الصحيح عن حصين بن عبد الرحمن قال رأيت شيخًا فقالوا : هذا وارث صفية بنت حيي فأسلم بعد ما ماتت فلم يرثها .
17- قال عمر : أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن . قال في الإرواء (جـ 6 ص 187) لم أقف على إسناده ، وانظر الحديث (1777) . انتهى . أقول : رواه عمر بن شبه في أخبار المدينة (جـ 2 ص 293) من طريق عمر بن ذر عن محمد بن عبد الله بن قارب عن أبيه أنه اشترى أمة فاسقطت منه فباعها فذكر ذلك لعمر رضي الله عنه فقال : أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن ارددها ارددها . انظر الكلمات المفيدة على أخبار المدينة . والله لأعلم .
18- حديث في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها . رواه الأثرم قال في الإرواء (جـ 6 ص 19) لم أقف عليه . انتهى .
قلت : هكذا أورده ولم يعرف لأحد ، وهو في سنن أبي داود .
قال أبو داود في كتاب اللقطة حَدَّثَنَا خَالِدٍ بن مُخّلَّد ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ  قَالَ : « ضَالَّةُ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةُ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا » . هـ . ورجاله رجال الصحيح إلا أن عكرمة لم يجزم بسماعه من أبي هريرة .
وقد ضعفه المؤلف في ضعيف الجامع (جـ 4 ص 102) والأحاديث الضعيفة (4021) .
19- حديث : « قال الله تعالى لعيسى : يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا ، وإن أصابهم ما يكرهون صبروا واحتسبوا ، ولا حلم ولا علم . قال : رب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم قال : أعطيهم من حلمي وعلمي » .
قال في ضعيف الجامع (جـ 4 ص 111) حم ، طب ، ك ، هب عن أبي الدرداء .
موضوع الأحاديث الضعيفة 4038 . انتهى .
أقول : هذا فيه نظر بل هو حسن . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ 10 ص 67) : رواه أحمد ، والبزار ، والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبي حلبس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان . هـ . قلت : وقد توبع الحسن بن سوار . قال البخاري في التاريخ الكبير (جـ 9 ص 355) : قال لنا عبد الله حدثني معاوية عن أبي حليس يزيد بن ميسرة قال سمعت أم الدرداء تقول : سمعت أبا الدرداء : فذكره وسكت عليه البخاري ، وهكذا رواه الحاكم في مستدركه (جـ 1 ص 348) وصححه ووافقه الذهبي . فلم يبق إلا النظر في حال أبي حلبس وقد ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عليه البخاري في التاريخ الكبير وقال روى عنه معاوية بن صالح وصفوان بن عمرو .
وقال في تخريج المشكاة (جـ 1 ص 551) : رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن صالح فيه ضعف قلت : تقدم أنه لم ينفرد به .
20- حديث قال في الإرواء في كتاب الإيمان (جـ8 ص205) : ثم يخرج إلى بيت من بيوت الله قال : لم أعرفه . انتهى .
أقول : قال في مجمع الزوائد (جـ 3 ص 39) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  : (( ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يمشي إلى بيت من بيوت الله يصلي فيه صلاة مكتوبة إلا كتب له بكل خطوة حسنة وتمحى عنه بالأخرى سيئة ويرفع له بالأخرى درجة )) . رواه أبو يعلي وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو ضعيف . هـ ويؤيد الاستلال به على أن المسجد بيت قوله  في حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم قال في آخره : (( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة )) . الخ .
21- حديث : « بعثت بالحنيفية السمحة » . رواه أحمد (ص 36) ضعيف أخرجه ابن سعد في الطبقات (جـ 1 ص 193) .
عن حبيب بن أبي ثابت . مرسل ورجاله ثقات غير برد الحريري فلم أعرفه .
ثم ذكره من حديث جابر وعزاه للخطيب وأعله بمسلم بن عبد ربه ثم قال : وأما عزو الحديث إلى الإمام أحمد كما وقع في الكتاب فلعله خطأ مطبعي فإنه لم يروه أحمد بهذا اللفظ ولا عزاه إليه أحد . إلخ مع تصرف فيه . انتهى . من غاية المرام (ص 26) .
أقول : قوله : ضعيف ليس كذلك بل أقل أحواله أن يكون حسنًا لوروده من طرق متعددة منه ما ذكره ومنها حديث ابن عباس قال : قيل : يا رسول الله أي الأديان أحب إلى الله قال : « الحنيفية السمحة » . علقه البخاري ووصله في الأدب المفرد وأحمد في مسنده وقد ذكره المؤلف .
ومنها حديث عائشة قال الإمام أحمد : ثَنَا عَبْد الله ثني أبي ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يعني ابن أبي الزناد عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ لِي عُرْوَةُ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  يَوْمَئِذٍ : « لَتَعْلَمُ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ » . (جـ 6 ص 116) وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح وعبد الرحمن بن أبي الزناد قال الحافظ : صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد . انتهى .
فيعضده ما تقدم من الروايات ومنها حديث أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله  : « إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنفية السمحة » .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ 5 ص 269) : رواه أحمد والطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف . قلت : لكن يقويه ما تقدم فظهرت ثبوت الحديث . والعجب من قوله لم يروه أحمد بهذا اللفظ مع كونه في المسند من حديث أبي أمامة وحديث عائشة ولا يضر قوله في حديث عائشة أرسلت لأنها بمعنى بعثت فجل من لا ينسى والله أعلم . وقد صححه المؤلف في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (881) المجلد الثاني (ص 569 ، 570) .
22- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ  بِتَمَرَاتٍ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ قَالَ : (( خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ وَلا تَنْثُرْهُ نَثْرًا )) . فَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ وَكَانَ لا يُفَارِقُ حِقْوِي حَتَّى كَانَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ فَإِنَّهُ انْقَطَعَ . رواه الترمذي .
قال في تخريج المشكاه جـ 3 : ص 1668 : وضعفه بقوله غريب . انتهى .
قلت : هذا فيه نظر فإن الترمذي لم يضعفه بل قال في جـ 5 ص 686 : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة هـ . كلام الترمذي ( ) .
ويؤيد كلامه وروده من غير وجوه أخرى منها ما رواه البيهقي في دلائل النبوة (جـ 6 ص 109) حيث قال أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال أنبأنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال حدثنا حفص بن عمرو ثنا سهل بن زياد أبو زياد حدثنا أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فذكره بمعناه . وهذا الإسناد صحيح . أما هلال الحفار فقال عنه الخطيب في تاريخه (جـ 12 ص 74) كان صدوقًا ، وأما حسين بن يحيى فقال عنه الخطيب في تاريخه (جـ 8 ص 148) قال : وحدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات وحفص بن عمرو هو الربالي قال في التقريب : ثقة ثم رواه البيهقي من وجه آخر من حديث سهل بن أسلم عن يزيد ابن أبي منصور عن أبيه عن أبي هريرة فذكر معناه .
وذكر ابن كثير في البداية والنهاية (جـ 6 ص 118) له طريقًا أخرى قال الإمام أحمد : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ  شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلْتُهُ فِي مِكْتَلٍ فَعَلَّقْنَاهُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ فَلَمْ نَزَلْ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ آخِرُهُ أَصَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ حَيْثُ أَغَارُوا عَلَى الْمَدِينَةِ . تفرد به أحمد . أ . هـ انتهى . وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح فثبت أن الحديث صحيح . والله أعلم .
23- عن الحسن مرسلاً قال : قال رسول الله  : « يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم فلا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة » . رواه البيهقي في شعب الإيمان قال في حاشية المشكاة قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء رواه الحاكم من حديث أنس وقال : صحيح الإسناد . ثم قال بعد ما نقل كلام العراقي لم أقف عليه عند الحاكم حتى الآن (جـ 1 ص 331) . انتهى . قلت : رواه الحاكم في الجزء الرابع من (ص 323) حدثني علي بن بندار الزاهد نا محمد بن بكر البالسي ثنا زيد بن الحباب ثنا سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن الحسن بن الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : « يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا ليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم » . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي .
وقد خالف المؤلف هذا في السلسلة الصحيحة (3 : 151 ، 153) وصحح الحديث رقم (1163) وأثبته في المستدرك كما نقلته إلا أنه ضعف رواية الحاكم ولكن صحح الحديث من رواية ابن مسعود والله أعلم .
24- قال في ظلال الجنة لما ذكر المؤلف حديث جابر قال : قال رسول الله  : « من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة ... » الحديث . قال المؤلف : وفيه عن أبي الدرداء عن النبي  .
قال في الحاشية : لم أعرف الحديث الذي يشير إليه (جـ 2 ص 395) . انتهى .
أقول : رواه الطبراني في الكبير والأوسط بمعناه راجع مجمع الزوائد (جـ 1 ص 333) .
25- قال في ظلال الجنة جـ 2 ص 397 على قول المؤلف وفيه عن معقل بن يسار عن النبي  : (( اثنان لا تنالهما شفاعتي ، ومن مات في المدينة كنت له شفيعًا » . قال في الحاشية : لم أعرف حديث معقل هذا . قلت : قد تقدم في أول الكتاب دون ذكر المدينة ، والمقصود حاصل لأن المؤلف قصده الشفاعة (جـ 1 ص 20 ، 23) . وقد صححه كما تقدم فلعله عزب عن فهمه لما وصل إلى هذا الموضع فجل من لا ينسى .
26- حديث عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بنْ رَبِيعَة أَنَّ الْعَبَّاسَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ  مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ : (( مَا أَغْضَبَكَ)) ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشَرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ . فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ  حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ » .
رواه الترمذي وفي المصابيح عن المطلب .
قال في تخريج المشكاة (جـ 3 ص 1735) وقال : حديث حسن صحيح . قلت : وإسناده ضعيف .
وضعفه في ضعيف الجامع (جـ 6 ص 46) . انتهى .
أقول : في تضعيفه نظر وقول الترمذي أقرب لأن ضعفه بسبب يزيد بن أبي زياد الكوفي مولى بني هاشم . وقد قال عنه الذهبي في الكاشف (جـ 3 ص 278) : شيعي عالم فهم صدوق رديء الحفظ لم يترك . وقال البخاري في تاريخه الكبير (جـ 9 ص 334) عن جرير : كان يزيد بن أبي زياد أحسن حفظًا من عطاء بن السائب . فهذا إنما يضعف حديثه لما يخشى من غلطه . وقد اندفع هذا التوهم بوروده من غير طريقه . قال ابن ماجة في سننه : حدثنا عمر ابن طريف ثنا محمد بن فضيل ثنا الأعمش عن أبي سبرة النخعي عن محمد بن كعب القرظي عن العباس بن عبد المطلب ... فذكر معناه . وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أبا سبرة النخعي قال الذهبي في الكاشف : ثقة . وقال ابن حجر في التقريب : مقبول . انتهى . فيكون حديثه حسنًا إذا توبع تقدم من رواية يزيد .
قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (جـ 12 ص 109) : حدثنا ابن نمير عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى مسلم بن صبيح قال : قال العباس : ... فذكره بمعناه وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال البخاري ومسلم ولكنه مرسل فيتقوى بما تقدم . فثبت أن الحديث صحيح كما قاله الترمذي ، والله أعلم .
27- روي أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه فسئل عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأسًا . (ص 350) قال : ضعيف أخرجه البيهقي (جـ 5 ص 352) من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم أنا خالد عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بالسفتجات بأسًا إذا كان على الوجه المعروف . قال : وحدثنا هشيم أنا حجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن الزبير كان ... ألخ وزاد .
فقيل له : إن أخذوا أفضل من دراهمهم ؟ قال : لا بأس إذا أخذوا بوزن دراهمهم . قلت : ورجاله ثقات غير أن حجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه . انتهى . من (جـ 5 ص 238) من إرواء الغليل .
قلت : لكن تابعه ابن جريج . قال عبد الرزاق في مصنفه (جـ 8 ص 140) أخبرنا الثوري عن ابن جريج عن عطاء قال : كان ابن الزبير مستلف من التجار أموالاً كتب لهم إلى العمال قال : فذكرت ذلك إلى ابن العباس قال : لا بأس . وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ، فإذا ضم إلى الأول أكسبه قوة وأيضًا فرواية ابن جريج عن عطاء محمولة على السماع كما أشار إليه في غير موضع
28- وعن أنس أن رسول الله  قال : « رأيت ليلة أسري بي رجالاً تقرض شفاههم بمقارض من نار ، قلت : من هؤلاء يا جبريل » ؟ قال : هؤلاء خطباء أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم .
رواه في شرح السنة والبيهقي في شعب الإيمان وفي روايته قال : خطباء من أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون ويقرؤون كتاب الله ولا يعلمون . قال في تخريج المشكاة (جـ 3 ص 1425) . ورواه أحمد بإسناد ضعيف . انتهى . قلت : لعله ضعفه بسبب علي بن زيد بن جدعان فإن رجاله رجال الصحيح سواه ، ولكنه لم ينفرد به . فقد رواه ابن حبان ، وابن مردويه وغيرهما من وجه آخر . قال ابن حبان أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا هشام الدستوائي قال حدثنا المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك (جـ 1 ص 135) وهذا الإسناد رجاله ثقات والمغيرة هو ابن حبيب قال البخاري في تاريخه كان صدوقًا عدلاً ، وقد قواه المؤلف في تحقيق اقتضاء العلم العمل (ص 199) رقم (111) ( ) .
29- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  كَانَ يَقُولُ : « لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ الله عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارِ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ » . رواه أبو داود .









أهلا وسهلا بك في منتديات البيان الإسلامية
للتسجيل في المنتدى إضغط هنا
رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تنبيه لولاة الأمر حفظهم الله .. ماذا بعد عرعـر وحفر الباطن البيان البيان للحوارات السنية الشــيعية 1 12-29-2008 11:52 AM
تنبيه هام.. أبو المهند البيان الأسلامي 3 03-02-2008 07:18 PM
تنبيه ذوي الألباب حول حديث (( أنا مدينة العلم وعلي الباب البيان البيان الأسلامي 1 02-08-2008 02:15 PM


الساعة الآن: 03:42 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة .. وكل مايكتب بالمنتدى يعبرعن رأي كاتبه فقط

a.d - i.s.s.w