أبو المهند
01-01-2008, 02:19 PM
الانتهاج الصحيح للدعوة والحوار مع أهل البدع
الأخوة الأحبة في الله.. الدعاة إلى الله.. وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ربنا ويرضى كما أسأله أن يهدينا ويهدي بنا.. إنه ولي ذلك والقادر وحده عليه..
لا شك أن قضية الدعوة قضية محورية في حياة المرء المسلم ومننه فينبغي على كل مسلم أن يكون داعياً إلى بقدر استطاعته، فقد يسر الله كثيراً من الأمور التي تساعدنا في أمور الدعوة، لاسيما ظهور وتطور التقنية الحديثة..
وفي هذه الأسطر لن يكون طرحنا حول أهمية الدعوة ولا الحث عليه وذكر فضيلتها، ففضلها وأهميتها أشهر من نار على علم، بل هي في الأصل قضية أساسية في حياة المسلم وقضية لا تنفك عن ذهن المسلم أبدا، وإنما الطرح هنا سيكون هو بمثابة توجيه للدعاة إلى الله، والتوجيه سيكون في إطار أحصر، ولن يكون هذا التوجيه لعامة الدعاء بل للدعاة الذين تخصصوا في الرد على المخالفين للإسلام أو السنة والتوحيد كمن يخالفوننا في ديننا أو في عقيدتنا من حيث المنهج أو الطريقة كالمبتدعة وغيرهم، حيث أني وجدت أن تسيير الدعوة في هذا المجال، وهو مجال دعوة المخالفين، فقد وجدنا من تسيير الدعوة الخاطئ ما توقفت به وتعرقلت أعمال الدعوة ودعوتهم بسببه.
فقد صارت الدعوة بين المخالفين تتركز بين التشهير والفضح والسب والشتم والجدال وإشفاء الغليل من الخصم، ولا شك هذا الأمر مؤسف جداً حيث أصبحت الدعوة بين النفس والخصم وهو الذي ينبغي علينا تجنبه بتحقيق الإخلاص في نفوسنا، فليست الدعوة هي التشهير أو الفضح وإنما هي الدعوة بالحسنى والكلمة الطيبة.
وليس حديثي هنا أيضاً هو كيف نتعامل مع هؤلاء أو كيف تحقيق الإخلاص في الدعوة بل هو أعمق مما نتصور وهو في كيفية تسيير الدعاة لدعوتهم التي – في الحقيقة – قد خرجت عن طاقها الأصلي الحقيقي، وهو بيان الحق الذي لا يتضح إلا بإزالة اللبس.
فنحن – وللأسف – أصبحت دعوتنا إما هجوم فقط وإما دفاع فقط، ولا شك هذا من الإنتهاج الخاطئ، فيجب على كل داعية ممن يقف ضد أهل البدع والمخالفين ان ينتهج منهجية مستقيمة لدعوته متوازنة الاتجاه، فلا يقف في ثغرة ويدع أخرى، فهو إن جاء من ثغرة، فإن الخصم يأتي من الثغرة الأخرى التي لم تسد، وهي في الحقيقة بالمجموع لم تسد، وسنوضح ذلك في هذه الأسطر إن شاء الله.
غالباً عندما نتحاور أو نرد على أهل البدع فإننا نقوم بعمل خطوات هي صحيحة من ناحية أننا لم نتركها، ومن ناحية أخرى هي سلبية حيث ضيعنا ما يعضدها، فالذي نعمله نحن في الرد المبتدعة والمخالفين ما يلي:
1/ رد الشبهات.
2/ توضيح اللبس.
3/ التشهير بالخصم.
4/ بيان عوار الخصم.
وهذا يجده المناظر من خلال تتبعه – ولا أقول المناظر من يناظر الخصم – وإنما هو من يتابع ويشاهد ما يجري بين الدعاة، وبهذه الطرق الأربعة السابقة أضعنا على أنفسنا محصولاً هو الأصل في دعوتنا حيث رددنا وتحاورنا وشهرنا وفضحنا لكننا لم نبين عقيدتنا.. وهو موضوعنا الأصل في هذه المقام.
لاشك أننا عندما فرغنا من وقتنا للدعوة ولهداية هؤلاء الناس كالنصارى أو الشيعة أو الصوفية وكل من سار على منهاجهم في المخالفة والإبتداع، أنه لم يخرجنا إلا حب هدايتهم، لكننا بتسييرنا ومنهجيتنا الخاطئة أضعنا على أنفسنا كثيراً من الأمور المحورية في هداية هؤلاء.
فكثير من هؤلاء لا يعرف عن الإسلام – إذا كان من غير المسلمين كالنصارى واليهود – وكثير منهم هؤلاء لا يعرف السنة والحقيقة – إذا كان ممن يعتنق الإسلام كالشيعة والصوفية والأشاعرة وغيرهم، فصورة الإسلام وصورة السنة في ، نظرهم مشوهة حيث قد دس وعمل من أجل تشويه صورة الحق أرباب الكفر والزندقة والضلال والمبتدعة، فلا تكاد تتضح الرؤية عند هؤلاء القوم من العوام، فربما أفحمنا من نحاور وأسكتناه بالحجة والبرهان، لكنه مع ذلك لا يهتدي إلى الحق ولا يقر به، لأنه صورته أصلاً في ذهنه مشوشة وغير صحيحة.
فأهل الحق عندهم ضلال، مخادعين، كذابين، مدلسين....الخ. وأن الحق الذي أحقه الله ليس الحق بعينه بل هو ما سواه.
وهذه الصورة لم تتوضح في أذهان هؤلاء لأننا لم نبرز عقيدتنا ولم نظهرها ونجعلها بينة ظاهرة، لا أقول أننا أخفيناها حيث أن بها عيب أو نقص – فحاشا ان يكون هكذا هم المسلمون او أهل السنة والجماعة – بل لا شك أننا نعتز بعقيدتنا ونفخر بها، لكن سبب أننا لم نبرزها هو إهتمامنا في الرد والهجوم وتركنا التوضيح والبيان، الذي من أجله دعونا.
لماذا لا نرد الباطل ونلحق بعده الحق والبيان.. نبين عقديتنا مع بيان عقيدة هؤلاء، ولا شك أن الحق يعرف بظهور الباطل، فلا يعرف النقيض إلا بنقيضه، حيث لو رددنا على خصومنا وأزلنا الشبه التي وضعوها، ثم أحلقنا بعد ذلك بيان عقيدتنا وبيان الحق فيه، أي لا نكتفي بالدر على الباطل ثم نسكت، بل نرد الباطل ونبين الحق.
فلا يعلم الشيعي أن أهل السنة يحبون آل البيت ولا يعلم الصوفي أن كرامات الأولياء عند أهل السنة موجودة ويقرون بها لكن بضوابط... و... و...الخ. والسبب في ذلك أننا لم نظهر عقيدتنا في حواراتنا وردودنا، فلو أن الخصم أراد البحث عن الحق لما جاء إلى الحق وهو عقيدة أهل السنة والجماعة حيث تشوشت صورة هذه العقيدة في رأسها فلا يظنها إلا الباطل ولو فكر في الحق لفكر في شيء آخر والسبب في ذلك أنه لا يعلم عقيدتنا ولو علمها بكنهها وحقيقتها لأهتدى بفضل الله..
وليكن انتهاجنا في الدعوة انتهاجا صحيحاً حيث يتحقق فيه كلاً من:
الإخلاص: فهو شرط أساسي بل هو لب العمل، فلو انعدم هذا الشرط لما بقي للعمل بركة ولا أجر.. فنسأل الله أن يرزقنا الإخلاص.
إبراز العقيدة: من خلال إبراز عقيدتنا أمام خصمنا حتى يعرفها فلا ندعو إلى الله ومن ندعوه أو نحاوره لا يعرف أصل وحقيقة عقيدتنا التي من أجلها ندعوه.
إزالة اللبس: حيث يتوهم الخصم أننا نعمل كذا أو أن في عقيدتنا كذا أو أننا نعتقد كذا، فيجب أن نزيل عنه اللبس حتى تتضح الرؤية عنه.
رد الشبه: بحيث نرد كل الأباطيل التي تتوجه نحو النهج الصحيح، ثم نحلق الرد بيان الحق الصحيح، حتى يعرف ما هو عكس ما يدعيه، فلا يعرف الباطل إلا بالحق والعكس.
الاستدلال الموثق: بحيث نرد ونفند ونوضح ويكون الدليل الذي به ندين الآخر، حتى لا تكون منطلقاتنا منطلق أهواء أو عاطفة وما شابه ذلك، وترك الاستدلالات الضعيفة أو الجوفاء، حتى نكون منطقيين لا غير ذلك.
نسأل الله أن يهدينا ويثبتنا وأن يهدي بنا.. وأن يوفقنا إلى ما يحب ربنا ويرضى، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.. إنه ولي ذلك والقادر.
وصلى الله على نبينا وحبيبنا وسيدنا وقدوتنا سيد الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد بن عبد الله النبي الأمي الصادق الأمين، وعلى آل بيته من بناته وأزواجه وبقية آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى خلفاءه وعشرته المبشرين بالجنة وصحابته الغر الميامين، من الأنصار والمهاجرين، وسائر صحابته من المتقدمين والمتأخرين، وعلى من تبعهم من بعدهم بإحسان إلى يوم الدين.. آمين
الأخوة الأحبة في الله.. الدعاة إلى الله.. وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ربنا ويرضى كما أسأله أن يهدينا ويهدي بنا.. إنه ولي ذلك والقادر وحده عليه..
لا شك أن قضية الدعوة قضية محورية في حياة المرء المسلم ومننه فينبغي على كل مسلم أن يكون داعياً إلى بقدر استطاعته، فقد يسر الله كثيراً من الأمور التي تساعدنا في أمور الدعوة، لاسيما ظهور وتطور التقنية الحديثة..
وفي هذه الأسطر لن يكون طرحنا حول أهمية الدعوة ولا الحث عليه وذكر فضيلتها، ففضلها وأهميتها أشهر من نار على علم، بل هي في الأصل قضية أساسية في حياة المسلم وقضية لا تنفك عن ذهن المسلم أبدا، وإنما الطرح هنا سيكون هو بمثابة توجيه للدعاة إلى الله، والتوجيه سيكون في إطار أحصر، ولن يكون هذا التوجيه لعامة الدعاء بل للدعاة الذين تخصصوا في الرد على المخالفين للإسلام أو السنة والتوحيد كمن يخالفوننا في ديننا أو في عقيدتنا من حيث المنهج أو الطريقة كالمبتدعة وغيرهم، حيث أني وجدت أن تسيير الدعوة في هذا المجال، وهو مجال دعوة المخالفين، فقد وجدنا من تسيير الدعوة الخاطئ ما توقفت به وتعرقلت أعمال الدعوة ودعوتهم بسببه.
فقد صارت الدعوة بين المخالفين تتركز بين التشهير والفضح والسب والشتم والجدال وإشفاء الغليل من الخصم، ولا شك هذا الأمر مؤسف جداً حيث أصبحت الدعوة بين النفس والخصم وهو الذي ينبغي علينا تجنبه بتحقيق الإخلاص في نفوسنا، فليست الدعوة هي التشهير أو الفضح وإنما هي الدعوة بالحسنى والكلمة الطيبة.
وليس حديثي هنا أيضاً هو كيف نتعامل مع هؤلاء أو كيف تحقيق الإخلاص في الدعوة بل هو أعمق مما نتصور وهو في كيفية تسيير الدعاة لدعوتهم التي – في الحقيقة – قد خرجت عن طاقها الأصلي الحقيقي، وهو بيان الحق الذي لا يتضح إلا بإزالة اللبس.
فنحن – وللأسف – أصبحت دعوتنا إما هجوم فقط وإما دفاع فقط، ولا شك هذا من الإنتهاج الخاطئ، فيجب على كل داعية ممن يقف ضد أهل البدع والمخالفين ان ينتهج منهجية مستقيمة لدعوته متوازنة الاتجاه، فلا يقف في ثغرة ويدع أخرى، فهو إن جاء من ثغرة، فإن الخصم يأتي من الثغرة الأخرى التي لم تسد، وهي في الحقيقة بالمجموع لم تسد، وسنوضح ذلك في هذه الأسطر إن شاء الله.
غالباً عندما نتحاور أو نرد على أهل البدع فإننا نقوم بعمل خطوات هي صحيحة من ناحية أننا لم نتركها، ومن ناحية أخرى هي سلبية حيث ضيعنا ما يعضدها، فالذي نعمله نحن في الرد المبتدعة والمخالفين ما يلي:
1/ رد الشبهات.
2/ توضيح اللبس.
3/ التشهير بالخصم.
4/ بيان عوار الخصم.
وهذا يجده المناظر من خلال تتبعه – ولا أقول المناظر من يناظر الخصم – وإنما هو من يتابع ويشاهد ما يجري بين الدعاة، وبهذه الطرق الأربعة السابقة أضعنا على أنفسنا محصولاً هو الأصل في دعوتنا حيث رددنا وتحاورنا وشهرنا وفضحنا لكننا لم نبين عقيدتنا.. وهو موضوعنا الأصل في هذه المقام.
لاشك أننا عندما فرغنا من وقتنا للدعوة ولهداية هؤلاء الناس كالنصارى أو الشيعة أو الصوفية وكل من سار على منهاجهم في المخالفة والإبتداع، أنه لم يخرجنا إلا حب هدايتهم، لكننا بتسييرنا ومنهجيتنا الخاطئة أضعنا على أنفسنا كثيراً من الأمور المحورية في هداية هؤلاء.
فكثير من هؤلاء لا يعرف عن الإسلام – إذا كان من غير المسلمين كالنصارى واليهود – وكثير منهم هؤلاء لا يعرف السنة والحقيقة – إذا كان ممن يعتنق الإسلام كالشيعة والصوفية والأشاعرة وغيرهم، فصورة الإسلام وصورة السنة في ، نظرهم مشوهة حيث قد دس وعمل من أجل تشويه صورة الحق أرباب الكفر والزندقة والضلال والمبتدعة، فلا تكاد تتضح الرؤية عند هؤلاء القوم من العوام، فربما أفحمنا من نحاور وأسكتناه بالحجة والبرهان، لكنه مع ذلك لا يهتدي إلى الحق ولا يقر به، لأنه صورته أصلاً في ذهنه مشوشة وغير صحيحة.
فأهل الحق عندهم ضلال، مخادعين، كذابين، مدلسين....الخ. وأن الحق الذي أحقه الله ليس الحق بعينه بل هو ما سواه.
وهذه الصورة لم تتوضح في أذهان هؤلاء لأننا لم نبرز عقيدتنا ولم نظهرها ونجعلها بينة ظاهرة، لا أقول أننا أخفيناها حيث أن بها عيب أو نقص – فحاشا ان يكون هكذا هم المسلمون او أهل السنة والجماعة – بل لا شك أننا نعتز بعقيدتنا ونفخر بها، لكن سبب أننا لم نبرزها هو إهتمامنا في الرد والهجوم وتركنا التوضيح والبيان، الذي من أجله دعونا.
لماذا لا نرد الباطل ونلحق بعده الحق والبيان.. نبين عقديتنا مع بيان عقيدة هؤلاء، ولا شك أن الحق يعرف بظهور الباطل، فلا يعرف النقيض إلا بنقيضه، حيث لو رددنا على خصومنا وأزلنا الشبه التي وضعوها، ثم أحلقنا بعد ذلك بيان عقيدتنا وبيان الحق فيه، أي لا نكتفي بالدر على الباطل ثم نسكت، بل نرد الباطل ونبين الحق.
فلا يعلم الشيعي أن أهل السنة يحبون آل البيت ولا يعلم الصوفي أن كرامات الأولياء عند أهل السنة موجودة ويقرون بها لكن بضوابط... و... و...الخ. والسبب في ذلك أننا لم نظهر عقيدتنا في حواراتنا وردودنا، فلو أن الخصم أراد البحث عن الحق لما جاء إلى الحق وهو عقيدة أهل السنة والجماعة حيث تشوشت صورة هذه العقيدة في رأسها فلا يظنها إلا الباطل ولو فكر في الحق لفكر في شيء آخر والسبب في ذلك أنه لا يعلم عقيدتنا ولو علمها بكنهها وحقيقتها لأهتدى بفضل الله..
وليكن انتهاجنا في الدعوة انتهاجا صحيحاً حيث يتحقق فيه كلاً من:
الإخلاص: فهو شرط أساسي بل هو لب العمل، فلو انعدم هذا الشرط لما بقي للعمل بركة ولا أجر.. فنسأل الله أن يرزقنا الإخلاص.
إبراز العقيدة: من خلال إبراز عقيدتنا أمام خصمنا حتى يعرفها فلا ندعو إلى الله ومن ندعوه أو نحاوره لا يعرف أصل وحقيقة عقيدتنا التي من أجلها ندعوه.
إزالة اللبس: حيث يتوهم الخصم أننا نعمل كذا أو أن في عقيدتنا كذا أو أننا نعتقد كذا، فيجب أن نزيل عنه اللبس حتى تتضح الرؤية عنه.
رد الشبه: بحيث نرد كل الأباطيل التي تتوجه نحو النهج الصحيح، ثم نحلق الرد بيان الحق الصحيح، حتى يعرف ما هو عكس ما يدعيه، فلا يعرف الباطل إلا بالحق والعكس.
الاستدلال الموثق: بحيث نرد ونفند ونوضح ويكون الدليل الذي به ندين الآخر، حتى لا تكون منطلقاتنا منطلق أهواء أو عاطفة وما شابه ذلك، وترك الاستدلالات الضعيفة أو الجوفاء، حتى نكون منطقيين لا غير ذلك.
نسأل الله أن يهدينا ويثبتنا وأن يهدي بنا.. وأن يوفقنا إلى ما يحب ربنا ويرضى، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.. إنه ولي ذلك والقادر.
وصلى الله على نبينا وحبيبنا وسيدنا وقدوتنا سيد الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد بن عبد الله النبي الأمي الصادق الأمين، وعلى آل بيته من بناته وأزواجه وبقية آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى خلفاءه وعشرته المبشرين بالجنة وصحابته الغر الميامين، من الأنصار والمهاجرين، وسائر صحابته من المتقدمين والمتأخرين، وعلى من تبعهم من بعدهم بإحسان إلى يوم الدين.. آمين