الشيخ حمود السرهيد
04-03-2009, 09:52 PM
المعلم و دوره في خدمة المجتمع
الخطبة الاولى
الحمد لله الكريم الأكرم الذي علم بالقلم ... علم الإنسان مالم يعلم :
أحمده سبحانه على عظيم النعم , وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم –
أمــــــــــا بعد :-
أيها المسلمون اتقوا الله تعالى حق تقواه وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه أما بعد 0
أيها الأخوة في الله / إن الإسلام يعلم اتباعة أن تكون حياتهم مثمرة وألا يضيعوا أعمارهم بالعبث والفراغ بل لابد أن يوجه المسلم وقته وجهده فيما ينفعه وينفع الآخرين في الدنيا والآخرة .
ومن هنا فقد دعا الإسلام إلى العلم النافع لأنه مصدر تأثير كبير في توجيه حياة البشر , قال تعالى (وقل رب زدني علما) ..
وقال صلى الله عليه وسلم ( سلوا الله علماً نافعاً ) .. وعلى المسلم أن يتعوذ من العلم غير النافع لأنه إهدار للوقت والجهد دونما فائدة قال صلى الله عليه وسلم ( اللهم أني أعوذ بك من علم لا ينفع ) ..أبو داوود الترمذي ..
والعلم النافع أيها الأخوة هو الصادر من الكتاب والسنة إذ لا بد أن يسير العالم بروح القرآن والسنة مهما كان تخصصه حتى لا ينحرف الناس عن طريق الحق – كما أن ما أستجد من اكتشافات علميه وتقنيه ينتفع بها الناس في حياتهم هي أيضاً من العلم النافع المفيد الذي تحتاجه الأمة قي سباقها مع الأمم الأخرى . إن العلم تاج ثمين عل رؤوس طلابه وهو فخر وسرور وبعد عن الآلام النفسية ونور يضيء الطريق ويطرد عتمة الجهل والغفلة ويحتاج العلم أيها الأخوة إلى معلم حصيف مخلص متمكن من مادته العلمية حريص على تربية أبنائه التربية السليمة يرغبهم في العلم والسعي إلى أكتسابة يربيهم على الفضائل ويكون قدوة صالحة لهم في أقواله وأفعاله وتصرفاته فإذا حثهم على الصدق في الحديث والدقة قي المواعيد والوفاء بالعهود لزمة أن يكون أول المبادرين إلى ممارسة هذه الفضائل ليكون قدوة صالحة لهم وإذا أمرهم بالصلاة وغيرها من الطاعات كان سابقهم الى المسجد مبادراً للخيرات يكون قدوة صالحه لهم في كل عمل خيّر يبني شخصياتهم على أساس متين من الخلق الكريم والتصرف السليم وإتباع الحق والبعد عن الهوى والتعامل الحسن مع الآخرين والترفع عن السفاسف حينها يستحق ما قيل فيه 0
أعلمت أشرف أم أجل من الذي يبني وينشئ أنفساً وعقولاً
وهو بذلك يقتدي بمعلم البشرية وهاديها صلى الله عليه وسلم , الذي قال عنه جل وعلا (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر) ..
أن المعلم يواجه في كل يوم من أيام عمله تحدياَ جديداً يتمثل في حماس الشباب الذين يحيطونه بأفكار جديدة وأسئلة متنوعة وربما بمشاكل متجددة أيضاً فعمل المعلم ليس كعمل الآخرين فهو متجدد وخطير يحتاج الى همة وثابة واستعداد تربوي وعلمي متميز وأن يكون متجدد الحيوية والنشاط حاضر الذهن سريع البديهة مستعداً للمفاجآت يتعامل مع العقول ويعطي كل ذي سن مقدار ما يعي ويدرك يأخذ بيد طلابه نحو الأمان فيما يقرءون ويسمعون ويشاهدون في وسائل الأعلام ينبههم للنافع والضار يربي فيهم خدمة أهلهم ومجتمعهم ليكونوا لبنات صالحه بإذن الله في بناء الأمة يشعر طلابه أنه بمثابة والدهم يساعدهم في حل مشكلاتهم يتفهم أوضاعهم النفسية ويراعي مشاعرهم ويكسب ثقتهم يفضون إليه بحاجاتهم كما يفضون لآبائهم أو هو أقرب لنفوسهم – عندئذ ينجح المعلم في أداء رسالته في خدمة مجتمعه ويساهم بجلاء في بناء أمته وعندئذ يستحق البناء والتقدير وأن يبوأ مكانه عاليه في المجتمع يحبه طلابه ويحترموه ويقدره زملاؤه لأنه حمل رسالة التربية وأدى واجبة تجاه الأمة ونصح لهم بكل ما يستطيع فهنيئاً لهذا المعلم بخيري الدنيا والآخرة ..
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه أنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانيــــة
الحمد لله رب العلمين ...
أمـا بعـــد :
فحينما أيها الأخوة تتظافر جهود المصلحين والمربين لتربية ناشئه للمسلمين حينما يتعاون الأب والمعلم وإمام المسجد ورجال الحي وكل يقوم بدوره بداءً في بيته و محضن أسرته فإن المجتمع يصبح بإذن الله نظيفاً آمناً مطمئناً 0 إن ما نراه اليوم أيها الأخوة من انفلات أخلاقي وفوضى سلوكيه من لعب بالمقدرات وعبث في مرافق المسلمين مما نرى ونشاهد كل يوم مما يندى له الجبين من كتابة على الجدران وأذية للنساء ولعب بالسيارات وارتكاب للأخطاء التي لا تخفاكم إن ذلك يتحمله المجتمع بأسره بدءا بالأب ثم المعلم ثم المسئول أيا كانت مسئوليته وفي غياب التربية السليمة والتأديب اللازم للناشئة تنشأ هذه المشكلات وغيرها ويعجز رجال المرور عن معالجة الأوضاع معالجه آنيهّ أيها الأخوة في الله / إن من المؤسف حقاً أن تكون المجتمعات غير الإسلامية أفضل منا في التعامل مع الأنظمة المرورية وفي مجتمعاتنا نرى التجاوزات الخطيرة مما يسبب الحوادث المميتة من قطع الإشارات والسرعة الجنونية التي تسببت في نزف الدماء وتيتم الأطفال وترميل النساء وبكاء الأمهات وأصبحت معدلات الحوادث في بلادنا أعدادها مهوله حتى زادت عن ضحايا الحروب – كل ذلك أيها الأخوة بقدر الله عز وجل , نعم / لكن الله تعالى أمرنا باتخاذ الأسباب للبعد عن التهلكة والخطر وإزهاق النفس بل حرم قتل النفس وجعل جزاءه النار .
لذا أيها الآباء علينا أن نربي أبنائنا على احترام التعليمات و أتباع الإرشادات التي بإذن الله تحقق السلام وتقل الحوادث – نسأل الله تعالى أن يحفظ أبناءنا وشبابنا وأن يوفقهم لما يحب ويرضى أنه جواد كريم .
الخطبة الاولى
الحمد لله الكريم الأكرم الذي علم بالقلم ... علم الإنسان مالم يعلم :
أحمده سبحانه على عظيم النعم , وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم –
أمــــــــــا بعد :-
أيها المسلمون اتقوا الله تعالى حق تقواه وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه أما بعد 0
أيها الأخوة في الله / إن الإسلام يعلم اتباعة أن تكون حياتهم مثمرة وألا يضيعوا أعمارهم بالعبث والفراغ بل لابد أن يوجه المسلم وقته وجهده فيما ينفعه وينفع الآخرين في الدنيا والآخرة .
ومن هنا فقد دعا الإسلام إلى العلم النافع لأنه مصدر تأثير كبير في توجيه حياة البشر , قال تعالى (وقل رب زدني علما) ..
وقال صلى الله عليه وسلم ( سلوا الله علماً نافعاً ) .. وعلى المسلم أن يتعوذ من العلم غير النافع لأنه إهدار للوقت والجهد دونما فائدة قال صلى الله عليه وسلم ( اللهم أني أعوذ بك من علم لا ينفع ) ..أبو داوود الترمذي ..
والعلم النافع أيها الأخوة هو الصادر من الكتاب والسنة إذ لا بد أن يسير العالم بروح القرآن والسنة مهما كان تخصصه حتى لا ينحرف الناس عن طريق الحق – كما أن ما أستجد من اكتشافات علميه وتقنيه ينتفع بها الناس في حياتهم هي أيضاً من العلم النافع المفيد الذي تحتاجه الأمة قي سباقها مع الأمم الأخرى . إن العلم تاج ثمين عل رؤوس طلابه وهو فخر وسرور وبعد عن الآلام النفسية ونور يضيء الطريق ويطرد عتمة الجهل والغفلة ويحتاج العلم أيها الأخوة إلى معلم حصيف مخلص متمكن من مادته العلمية حريص على تربية أبنائه التربية السليمة يرغبهم في العلم والسعي إلى أكتسابة يربيهم على الفضائل ويكون قدوة صالحة لهم في أقواله وأفعاله وتصرفاته فإذا حثهم على الصدق في الحديث والدقة قي المواعيد والوفاء بالعهود لزمة أن يكون أول المبادرين إلى ممارسة هذه الفضائل ليكون قدوة صالحة لهم وإذا أمرهم بالصلاة وغيرها من الطاعات كان سابقهم الى المسجد مبادراً للخيرات يكون قدوة صالحه لهم في كل عمل خيّر يبني شخصياتهم على أساس متين من الخلق الكريم والتصرف السليم وإتباع الحق والبعد عن الهوى والتعامل الحسن مع الآخرين والترفع عن السفاسف حينها يستحق ما قيل فيه 0
أعلمت أشرف أم أجل من الذي يبني وينشئ أنفساً وعقولاً
وهو بذلك يقتدي بمعلم البشرية وهاديها صلى الله عليه وسلم , الذي قال عنه جل وعلا (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر) ..
أن المعلم يواجه في كل يوم من أيام عمله تحدياَ جديداً يتمثل في حماس الشباب الذين يحيطونه بأفكار جديدة وأسئلة متنوعة وربما بمشاكل متجددة أيضاً فعمل المعلم ليس كعمل الآخرين فهو متجدد وخطير يحتاج الى همة وثابة واستعداد تربوي وعلمي متميز وأن يكون متجدد الحيوية والنشاط حاضر الذهن سريع البديهة مستعداً للمفاجآت يتعامل مع العقول ويعطي كل ذي سن مقدار ما يعي ويدرك يأخذ بيد طلابه نحو الأمان فيما يقرءون ويسمعون ويشاهدون في وسائل الأعلام ينبههم للنافع والضار يربي فيهم خدمة أهلهم ومجتمعهم ليكونوا لبنات صالحه بإذن الله في بناء الأمة يشعر طلابه أنه بمثابة والدهم يساعدهم في حل مشكلاتهم يتفهم أوضاعهم النفسية ويراعي مشاعرهم ويكسب ثقتهم يفضون إليه بحاجاتهم كما يفضون لآبائهم أو هو أقرب لنفوسهم – عندئذ ينجح المعلم في أداء رسالته في خدمة مجتمعه ويساهم بجلاء في بناء أمته وعندئذ يستحق البناء والتقدير وأن يبوأ مكانه عاليه في المجتمع يحبه طلابه ويحترموه ويقدره زملاؤه لأنه حمل رسالة التربية وأدى واجبة تجاه الأمة ونصح لهم بكل ما يستطيع فهنيئاً لهذا المعلم بخيري الدنيا والآخرة ..
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه أنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانيــــة
الحمد لله رب العلمين ...
أمـا بعـــد :
فحينما أيها الأخوة تتظافر جهود المصلحين والمربين لتربية ناشئه للمسلمين حينما يتعاون الأب والمعلم وإمام المسجد ورجال الحي وكل يقوم بدوره بداءً في بيته و محضن أسرته فإن المجتمع يصبح بإذن الله نظيفاً آمناً مطمئناً 0 إن ما نراه اليوم أيها الأخوة من انفلات أخلاقي وفوضى سلوكيه من لعب بالمقدرات وعبث في مرافق المسلمين مما نرى ونشاهد كل يوم مما يندى له الجبين من كتابة على الجدران وأذية للنساء ولعب بالسيارات وارتكاب للأخطاء التي لا تخفاكم إن ذلك يتحمله المجتمع بأسره بدءا بالأب ثم المعلم ثم المسئول أيا كانت مسئوليته وفي غياب التربية السليمة والتأديب اللازم للناشئة تنشأ هذه المشكلات وغيرها ويعجز رجال المرور عن معالجة الأوضاع معالجه آنيهّ أيها الأخوة في الله / إن من المؤسف حقاً أن تكون المجتمعات غير الإسلامية أفضل منا في التعامل مع الأنظمة المرورية وفي مجتمعاتنا نرى التجاوزات الخطيرة مما يسبب الحوادث المميتة من قطع الإشارات والسرعة الجنونية التي تسببت في نزف الدماء وتيتم الأطفال وترميل النساء وبكاء الأمهات وأصبحت معدلات الحوادث في بلادنا أعدادها مهوله حتى زادت عن ضحايا الحروب – كل ذلك أيها الأخوة بقدر الله عز وجل , نعم / لكن الله تعالى أمرنا باتخاذ الأسباب للبعد عن التهلكة والخطر وإزهاق النفس بل حرم قتل النفس وجعل جزاءه النار .
لذا أيها الآباء علينا أن نربي أبنائنا على احترام التعليمات و أتباع الإرشادات التي بإذن الله تحقق السلام وتقل الحوادث – نسأل الله تعالى أن يحفظ أبناءنا وشبابنا وأن يوفقهم لما يحب ويرضى أنه جواد كريم .