المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبذة عن حياة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر آل سعدي التميمي رحمه الله


البيان
09-25-2007, 03:06 AM
اسمه ونشأته
الشيخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي من قبيلة تميم ، ولد في بلدة عنيزة في القصيم ، وذلك بتاريخ 12 محرم عام ألف وثلاثمائة وسبع من الهجرة النبوية ، وتوفيت أمه وهي من آل عثيمين وله أربع سنين ، وتوفي والده وله سبع سنين ، فتربى يتيماً و كان له أخوان حمد وهو الأكبر ، وسليمان وهو الأصغر، لما شب صار في بيت أخيه حمد ،عملا بوصية أبيهم.
وكان قد استرعى الأنظار منذ حداثة سنه بذكائه ورغبته الشديدة في العلوم ، وقد قرأ القرآن بعد وفاة والده ثم حفظه عن ظهر قلب في مدرسة الشيخ سليمان بن دامغ ، وأتقنه وعمره أحد عشر سنة ، ثم اشتغل في التعلم على علماء بلده وعلى من قدم بلده من العلماء ، فاجتهد وجد حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم ، ولما بلغ من العمر ثلاثاً وعشرين سنة جلس للتدريس فكان يتعلم ويعلم ، ويقضي جميع أوقاته في ذلك حتى إنه في عام ألف وثلاثمائة وخمسين صار التدريس ببلده راجعاً إليه ، ومعول جميع الطلبة في التعلم عليه
- في عام 1361 هـ عين إماما وخطيبا للجامع الكبير بعنيزة بأمر الشيخ عبد الرحمن بن عودان.
- في عام 1373هـ عين مشرفا على المعهد العلمي بعنيزة.

- عرض عليه القضاء أكثر من مرة ولكن سهل الله له الفكاك منه.

مشايخه
أخذ عن الشيخ إبراهيم بن حمد بن محمد بن جاسر ، وهو أول من قرأ عليه وكان المؤلف يصف شيخه بحفظه للحديث ، ويتحدث عن روعه ومحبته للفقراء مع حاجته ومواساتهم ، وكثيراً ما يأتيه الفقير في اليوم الشاتي فيخلع أحد ثوبيه ويلبسه الفقير مع حاجته إليه ، وقلة ذات يده رحمه الله ، ومن مشايخ المؤلف الشيخ محمد بن عبد الكريم الشبل ، قرأ عليه في الفقه وعلوم العربية وغيرهما ، ومنهم الشيخ صالح بن عثمان القاضي (قاضي عنيزة) قرأ عليه في التوحيد والتفسير والفقه أصوله وفروعه وعلوم العربية ، وهو أكثر من قرأ عليه المؤلف ولازمه ملازمة تامة حتى توفي رحمه الله ، ومنهم الشيخ عبد الله بن عايض الحربي ، ومنهم الشيخ صعب بن عبد الله التويجري ، ومنهم الشيخ على السناني ومنهم الشيخ على الناصر أبو وادي ، قرأ عليه في الحديث ، وأخذ عنه الأمهات الست وغيرها وأجازه في ذلك ، ومنهم الشيخ محمد بن عبد العزيز بن محمد المانع (مدير المعارف في المملكة العربية السعودية) في ذلك الوقت ، وقد قرأ عليه المؤلف في عنيزة ، ومن مشائخه الشيخ محمد الأمين محمود الشنقيطي (نزيل الحجاز قديماً ثم الزبير) لما قدم عنيزة وجلس فيها للتدريس قرأ عليه المؤلف في التفسير والحديث وعلوم العربية ، كالنحو والصرف ونحوهما .

أخلاقه
كان على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة ، متواضعاً للصغير والكبير والغني والفقير ، وكان يقضي بعض وقته في الإجتماع بمن يرغب حضوره فيكون مجلسهم نادياً علمياً ، حيث أنه يحرص أن يحتوي على البحوث العلمية والاجتماعية ويحصل لأهل المجلس فوائد عظمى من هذه البحوث النافعة التي يشغل وقتهم فيها ، فتنقلب مجالسهم العادية عبادة ومجالس علمية ، ويتكلم مع كل فرد بما يناسبه ، ويبحث معه في المواضيع النافعة له دنيا وأخرى ، وكثيراً ما يحل المشاكل برضاء الطرفين في الصلح العادل ، وكان ذا شفقة على الفقراء والمساكين والغرباء ماداً يد المساعدة لهم بحسب قدرته ويستعطف لهم المحسنين ممن يعرف عنهم حب الخير في المناسبات ، وكان على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله ، وكان من أحسن الناس تعليماً وأبلغهم تفهيماً ، مرتباً لأوقات التعليم ، ويعمل المناظرات بين تلاميذه المحصلين لشخذ أفكارهم ، ويجعل الجوائز لمن يحفظ بعض المتون.
ويتشاور مع تلاميذه في اختيار الأنفع من كتب الدراسة ، ويجري ما عليه رغبة أكثرهم ومع التساوي يكون هو الحكم ، ولا يمل التلاميذ من طول وقت الدراسة ، ولذا حصل له من التلاميذ المحصلين عدد كثير .

مكانته العلمية
كان ذا معرفة تامة في الفقه ، أصوله وفروعه . وفي أول أمره متمسكاً بالمذهب الحنبلي تبعاً لمشائخه ، وحفظ بعض المتون من ذلك ، وكان له مصنف في أول أمره في الفقه ، نظم رجز نحو أربعمائة بيت وشرحه شرحاً مختصراً ، ولكنه لم يرغب ظهوره لأنه على ما يعتقده أولاً .
وكان أعظم اشتغاله وانتفاعه بكتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم ، وحصل له خير كثير بسببهما في علم الأصول والتوحيد والتفسير والفقه وغيرها من العلوم النافعة ، وبسبب استنارته بكتب الشيخين المذكورين صار لا يتقيد بالمذهب الحنبلي ، بل يرجح ما ترجح عنده بالدليل الشرعي . ولا يطعن في علماء المذاهب.
وله اليد الطولى في التفسير ، إذ قرأ عدة تفاسير وبرع فيه ، وألف تفسيراً جليلاً في عدة مجلدات ، فسره بالبديهة من غير أن يكون عنده وقت التصنيف كتاب تفسير ولا غيره ، بل يقرأ أحد التلاميذ القرآن الكريم ويفسره الشيخ ارتجالاً ، ويستطرد ويبين من معاني القرآن وفوائده ، ويستنبط منه الفوائد البديعة والمعاني الجليلة ، حتى أن سامعه يود أن لا يسكت لفصاحته وجزالة لفظه وتوسعه في سياق الأدلة والقصص . وكان يجلس للتحديث أربع جلسات في اليوم الواحد.

تلاميذه :
نقتصر على بعضهم و منهم :-

1 - الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، خلف شيخه في إمامة الجامع بعنيزة وفي التدريس والوعظ و الخطابة.

2 - الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام رحمه الله .

3 - الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل.

4 - الشيخ عبد الله بن محمد المطرودي.

5 - الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان رحمه الله .

6- الشيخ عبد الله بن محمد الزامل ( عالم نجد في النحو).

7 - والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعدي ( ابن الشيخ) وكان ذا عناية بطبع مؤلفات والده.
و غيرهم كثير…

مؤلفاته
1- تفسير القرآن الكريم المسمى "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" في ثمانية أجزاء.
2- إرشاد أولي البصائر والألباب لمعرفة الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب ، رتبه على السؤال والجواب .
3- الدرة المختصرة في محاسن الإسلام ، طبع في مطبعة أنصار السنة عام 1366هـ
4- الخطب العصرية القيمة.
5- القواعد الحسان لتفسير القرآن .
6- تنزيه الدين وحملته ورجاله ، مما افتراه القصيمي في أغلاله .
7- الحق الواضح المبين ، في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين .
8- توضيح الكافية الشافية ، وهو كالشرح لنونية الشيخ ابن القيم
9- وجوب التعاون بين المسلمين ، وموضوع الجهاد الديني .
10- القول السديد في مقاصد التوحيد .
11- الرياض الناضرة
وغير ذلك ، وكان غاية قصده من التصنيف هو نشر العلم والدعوة إلى الحق ، ولهذا يؤلف ويكتب ويطبع ما يقدر عليه من مؤلفاته ، لا ينال منها عرضاً زائلاً ، أو يستفيد منها عرض الدنيا ، بل يوزعها مجاناً ليعم النفع بها

وفاته :
أصيب الشيخ عام 1372 بمرض، فاهتمت به الحكومة ، حيث أرسل الملك سعود رحمه الله طائرة خاصة ، وفيها طبيبان، قررا بعد الكشف عليه سفره للعلاج في لبنان وصحباه في السفر.
فسافر إلى بيروت في عام 1373 وبقي هناك شهراً ، التقى خلاله مع الشيخ الألباني رحمه الله وعلماء آخرين.
توفي قبل طلوع فجر يوم الخميس الموافق 23 جمادى الآخرة من عام 1376 على اثر ذلك المرض ، عن تسع وستين سنة(69)، ودفن بعنيزة.

قلب الا ســـد
09-25-2007, 11:17 AM
والله لو لم تكن من حسناته الا ان اخرج لنا الشيخ ابن عثيمين لكفانا ..

فرحمه اله تعالى وتغمده بواسع غفرانه ..

هم والله خير سلف لنا فأسأل الله ان لا يضلنا بعدهم ..

شموخ الصمت
09-26-2007, 12:47 AM
ما أروعها من سيره ..وما أروعه من رجل ..


لا نمل من هم ومن سيرهم ..



باركك الرحمن أخي ..

_____

قلب الا ســـد
10-06-2007, 12:58 AM
كنت اتجــول اليوم الجمعـة في مكتبـة التدمـريـة في الريـاض فشاهـدة صـورة الشيـخ عبدالرحمن السعدي رحمـه الله تعالــى على غلاف احـد الكتـب ..

فـألتقطــت الصـورة مستعينـاً بكاميـرا الجـوال ..

http://www.osoood.com/vb/uploaded/794_1191621280.jpg

:)

الواثق بالله
10-13-2007, 11:08 PM
رحمه الله رحمة واسعة

وشجرة من ثمارها الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله تعالى- ...شجرة مباركة

جزاك الله خيرا أخي البيان