المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيعة.. وإنصاف الأئمة


أبو المهند
09-20-2007, 02:55 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين



أما بعد



من الصعب جدا أن يلتزم الإنسان بشيء يعتبره ضروريا في حياته بينما هو أكذوبة إنطلت عليه جراء جهله أو تغافله

نرى هذا الشيء في الشيعة أنفسهم حيث أنهم يدندنون حول الإمامة والأئمة طيلة حياتهم سواء في الكتب أو المحاضرات أو الحسينيات أو غيرها

بينما لو جئنا لحقيقة الأمر وكنهه لوجدنا الواقع ينافي الحال حيث أنهم يقولون بأفضلية الأئمة بلا إستثناء وعلى رأسهم الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعنهم أجمعين



فهل ما يقولونه عن الأئمة مطابق للواقع؟ وهل هناك تساوي بين الأئمة من حيث التعظيم والتبجيل ونقل السنة منهم؟ وهل تحقق إيفاء الشيعة بحق كل إمام على حد مكانة كل إمام؟ وهل ما يقال في الأئمة صحيح أم أنه من وضاع الحديث؟



نجد أن هناك جفاء في حق الأئمة من الذين يدعون إلى الإقرار بولاية الأئمة وهم الشيعة فمن باب أولى أن يكون غيرهم ممن لا يعترفون بمثل هذه الأباطيل لا يعترف بإمامتهم لا نصا ولا نقلا ولا تاريخيا



أنا لن أتحدث عن جفاء الشيعة في حق الأنبياء والمرسلين عليهم السلام بل أتحدث فيمن هم أعظم – بالنسبة للشيعة – من الأنبياء فمن ضيع شيئا هو في نفسه كل شيء، فمن باب أولى أن يضيع ما دونه



لو لاحظنا الأئمة الإثني عشر عند الشيعة لوجدنا تفاوت بينهم من حيث المنزلة ومن حيث الحب ومن حيث الذكر ومن حيث أشياء أخرى لم يبال بها الشيعة يوما من الأيام



أولا: نبينا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: فهو بالنسبة للشيعة – والعياذ بالله – غرض يحقق الشيعة مقاصدهم بذكر وإثبات ولاية علي والأئمة من بعده فلا تكاد تسمع رواية أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يروى إلا ما كان في مدح علي بن أبي طالب والحث على حبه وعدم الخروج عن طاعته من الأباطيل التي لا تكاد تخفى على مسلم التي تناقض مبادئ الإسلام.

فأين مدح الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ وأين ذكر فضائله؟ وأين دين الشيعة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ ربما لا نكاد نسمع عند الشيعة ذكرا أو حديثا أو قولا عن رسول الله في حكم من أحكام الشريعة إلا ما كان في الإمامة والأئمة فقط.

أنا لا أقول أن الشيعة لا يذكرون النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بل هم يذكرونه لكن بالمقدار الذي ينجلي بمجرد مقارنته بذكر علي بن أبي طالب.

لماذا؟ أليس النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل البشرية؟ أليس إمامة علي بن أبي طالب تابعة لنبوة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ هذا إن سلمنا بحقيقة هذه الخرافة (الوصاية)

الغرض: يريدون إسقاط مكانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى لا يبقى للناس من يرجعون إليه في سنته وهجر سنة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه لا يكاد يخفيه أحد من الشيعة بل إنه صار أمرا بدهيا مقارنة بعلي بن أبي طالب.



ثانيا: علي بن أبي طالب [المرتضى - أمير المؤمنين] 23 قبل الهجرة - 40 هـ: فهو عند الشيعة الإله الأعظم الذي لا تخفاه خافية، الذي بيده ملكوت السموات والأرض، مقسم الأرزاق ومقدر الأقدار وعالم الأحوال، الذي هو عند الشيعة قد أخذ صفات الله تعالى وزيادة.



فلا تكاد تسمع إلا مدح علي ولا ذكر إلا علي ولا تعظيم إلا علي ولا تبجيل ودعاء إلا علي.

لماذا أعطيتم عليا أكثر مما أعطيتم الرسول صلى الله عليه آله وصحبه وسلم؟ وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أفضل منه؟ فلماذا لا تقدموا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم على أقوال علي؟

الملاحظ في مجموع أقوال الشيعة من حيث مدحهم لعلي بن أبي طالب أنهم يفضلون علي بن أبي طالب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مع إدعائهم بأفضلية النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على علي بن أبي طالب، لكن الإدعاءات ما تلبث أن تتلاشى في خضم الواقع الذي هو الشاهد الصامت على حقيقة الأمر في هذه الإدعاءات.

ولا داع للإثبات لإن الواقع يشهد على هذه الحقيقة التي تعد عند الشيعة من أهم أصول الدين وأن فروع الدين لا تستقيم إلا بأصله لكن هيهات أن يبقى الفرع وأصله قد سقطت في مزبلة الإدعاءات الكاذبة.



ثالثا: الحسن بن علي [الزكي - المجتبى] 2-50 هـ: إن صح التعبير أن أقول أن الحسن عند الشيعة ليس له أي إعتبار بل قد ينسى أنه من أئمة الشيعة مع أنه ثاني إمام عند الشيعة الإثنا عشرية وبل وليس له أي ذكر البتة (بمعنى كلمة البتة)

ولو إفترضنا أن الأئمة الإثني عشر أفضليتهم تتمثل بأسبقيتهم وكبرهم لكان نصيب الحسن بن علي رضي الله عنه النصيب الثاني إذ أنه ثاني إمام.

لكن الحال غير الواقع لإن الشيعة لا يمدحون الحسن بكلمة واحدة ولا ينقلون عن الحسن كلمة واحدة، لماذا؟

الجواب: أن الحسن جمع شمل الأئمة وحقن دماء المسلمين بالصلح والتنازل بالخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وعن أبيه وأرضاهما، والشيعة لا تريد إلا شتات الأمة وهلاكها، فكيف يستقيم فعل إمام من أئمتهم مع مبادئهم هذه.

كما أن الجفاء حاصل تجاه الإمام الحسن بقطع الإمامة من نسله حيث أن الشيعة إختاروا جميع الأئمة من أبناء الحسين ولم يختاروا إماما واحدا من أبناء الحسن لهذه العلة، كما أن





سفيان بن ليلى دخل على الحسن بعد أن تنازل الحسن بن علي بالخلافة لمعاوية فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين. (كما نقله المجلسي في البحار المجلد 10 ص 105)

أهكذا يقال للإمام؟ سبحان الله يقع الشيعة بين الغلو في علي والجفاء في إبنه الحسن، وهذه الحقيقة قد تخفى على كثير من عوام الشيعة المساكين الذين بنوا حبهم على جميع الأئمة بلا إستثناء.



رابعا: الحسين بن علي [سيد الشهداء] 3-61 هـ: يختلف الحسين عن أخيه الحسن كثيرا جدا لإن الحسن في رأي الشيعة تنازل وخضع بينما الحسين خرج للقتال.

تجد حزن الشيعة لا يكون إلا في الحسين غالبا كما هو حاصل في كل سنة من عاشوراء مما يحدث في الحسينيات ومما يحدث أيضا في ذلك اليوم من التطبير وغيره من المشي على الجمر أسى وحزنا عليه.

وترى أيضا الروايات التي تحث على فضل زيارته إلى قبره ودعاءه ومناجاته حتى أنهم جعلوا فضل زيارته أعظم من الحج والعمرة وقاسوها بزيارة الله في عرشه أو على عرشه والعياذ بالله.

وإستحباب السجود له وذكره والبكاء عند قبره والإنتقام من قتلته والتوعد بالثأر له في مسقبلهم الموهوم بالمهدي وغيرها من المبالغة في الحزن والأسى لمقتله – مع أنهم هم الذي قتلوه.

إذن هناك جفاء واضح بين الأئمة وشتان بين إمام وإمام، وحتى لا نذهب بعيدا نجد الفرق بين الحسن وأخيه الحسين فرقا شاسعا مع أن الحسن أفضل من الحسين، لماذا؟



خامسا: علي بن الحسين [زين العابدين - السجاد] 38-95 هـ: الإمام زين العابدين بسبب أنه كان مع أبيه الحسين رضي الله عنه نجد أن هناك ذكر له في بعض الأحيان عند ذكر مصاب الحسين ونجد أن هناك نقل من سنته التي غالبا ما تتحدث عن فضل زيارة الحسين وتربته وغيرها مما يتعلق بالحسين وكربلاء ونقل مما سوى ذلك من غير ذكر مصاب الحسين قليل جدا مقارنة بعلي بن أبي طالب أو الحسين.



ولا نجد نقلا آخر ينقله الشيعة عن الإمام زين العابدين أبدا إلا ما ندر وذلك بسبب أن الشيعة هم الذي قتلوا أباه الحسين إلا ما أختلق فيما بعد أيضا عنه كذبا وزورا.



سادسا: محمد بن علي [الباقر - أبو جعفر] 57-114 هـ: من الملاحظ كثيرا أن نصوص الشيعة تنقل وتنسب إلى الإمام محمد الباقر بشكل كبير جدا بسبب بداية صحوة الشيعة وبداية نشأتهم لكنهم لا يمدحونه بل إقتصروا على نقل سنته التي غالبا ما تتحدث عن الإمامة أو الحسين وقليل جدا من الأحكام الشرعية الأخرى عندهم.

لكنه بالنسبة لابنه فهو اقل من حيث نقل الروايات وإتباع سنته لإن صحوة الشيعة لم تكن إلا في بدايتها.



سابعا: جعفر بن محمد [الصادق - أبو عبدالله] 83-148 هـ: هو الإمام الوحيد الذي كثر نقل أحاديثه وأقواله عند الشيعة مقارنة ببقية الأئمة حيث أن أغلب ما يورد في كتب الشيعة يكون من نقل الإمام الصادق، وهذا يعود إلى سبب واحد وهو أن الشيعة كان في عمق صحوتهم التبشيرية التي منها أستطاعوا نشر مذهبهم بشكل أوسع من ذي سابق.

ولكن مع ذلك فإن الإمام جعفر الصادق في نقل الشيعة منه بالنسبة لأبيه من حيث المدح والذكر فإنه يكون هناك بون شاسع وفرق يلاحظ من سنة الشيعة بأئمتهم مع التفاوت بين الأئمة والسبب معروف.



ثامنا: الأئمة الأربعة من بعد الإمام جعفر الصادق:

موسى بن جعفر [الكاظم - أبو الحسن - أبو الحسن الأول - أبو الحسن الماضي - أبو إبراهيم] 128-183 هـ.

علي بن موسى [الرضا - أبو الحسن الثاني] 148-203 هـ.

محمد بن علي [الجواد - أبو جعفر الثاني] 195-220 هـ.

علي بن محمد [الهادي - العسكري] 212-254 هـ.



هؤلاء الأئمة الأربعة تكاد تقول أنهم متساوين من جميع النواحي سواء من ناحية الذكر أو المدح أو نقل السنة منهم أو غيرها، فهم متساوين في هذه النواحي بصورة واحدة، فهم عند الشيعة قليلي الذكر، قليلي المدح، قليل ما تجد في كتب الشيعة ما ينقل عنهم، وهذا من الشيء الطبيعي أن نجد هذا التفاوت في الأئمة.



تاسعا: الحسن بن علي [العسكري - أبو محمد] 232-260 هـ: الإمام القبل الأخير لا يكاد يقل عن الحسن بن علي بن أبي طالب، فلا تكاد تسمع أو تقرأ له مدح من الشيعة أو ذكر له أو حديث من السنة مطلقا، ولا أظن أن هناك سبب لإنه لم يختاروه إلا إضطرارا ظنا منهم أنه المهدي، لكن خابت ظنونهم، وبسبب ذلك ظهرت أسطورة المهدي.



عاشرا: محمد بن الحسن [المهدي - الحجة - القائم - الغائب - المنتظر]256 هـ : هذا هو الأسطورة التي دندن الشيعة عليها، وهددوا أهل السنة بها، وتوعدوا المخالفين بقدومها، وأنه المحيط والكبير والعظيم والقدير و......الخ الخرافات المدعاة لهذه الأسطورة المزعوم وجودها، ولا أساس لها من الصحة أبدا، لكن ماذا عساي أن أقول وأساس المبدأ خرافة، فكما أن المبدأ خرافة فسيكون الناتج منه أو ما خرج منه خرافة، ومما زاد الطين بلة هو أنه دخل سردابا، ثم يتضح في الأخير أن الذي يهددنا به الشيعة إنما هو طفل – إن سلمنا بوجوده أو حتى بمولده.



أخيرا: فاطمة رضي الله عنها: هي الإمام الذي طاعته مفروضة، الذي بكت الدنيا عليها لكسر ضلعها وإسقاط جنينها، وقتلها، وإقتحام بيتها، وإحراق بيتها، وجر زوجها، وشد أبنيها، وصراخها لأبيها.

هذا كل ما يقال عن فاطمة رضي الله عنها، وهذا ما يحركون به عواطف العوام، ليغيضوا قلوبهم على أهل السنة، وهذا ما يدندنون به على فاطمة رضي الله عنها.



قبل الخاتمة: لو جئنا إلى كتاب الكافي الذي هو أعظم كتاب عند الشيعة، وأنه لم يؤلف كتاب يوازيه أو يدانيه في الإسلام، لوجدنا روايات الأئمة قليل، فمجموع الروايات المنقولة في الجزء الأول منه والثاني فقط بحسب التصحيح والتضعيف للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: 21 رواية فقط.

ومجموع الروايات المنقولة في الجزء الأول والثاني أيضا لعلي بن أبي طالب: 68 رواية فقط.

ومجموع الروايات المنقولة في الجزء الأول والثاني أيضا لفاطمة رضي الله عنها: صفر.

ومجموع الروايات المنقولة في الجزء الأول والثاني أيضا للحسن بن علي: 1 واحدة فقط.

ومجموع الروايات المنقولة في الجزء الأول والثاني أيضا للحسين بن علي: 3 روايات فقط.



أين الإنصاف أيها الشيعة، فتاريخكم تجاه الأئمة لم ينصف، وإتباعكم للأئمة لم ينصف، وأفعالكم تجاه الأئمة لم تنصف، وأقول علماءكم في الأئمة لم تنصف، وكتبكم في حق الأئمة لم تنصف، وولاءكم للأئمة لم ينصف، وحالكم تجاه الأئمة لم ينصف، فهل تنتظرون من غيركم أن ينصف؟!

لا والله، ما كان لليهود ولا النصارى ولا المشركين لينصفوا حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وما كن لأحد من غير المسلمين أن ينصف محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فكيف تريدون أن ينصف غيرك في أئمتكم، وفيما أدعيتم به من حبكم وولائكم لهم، وأنتم أول من ضيع أولا.

خاتمة: حتى لا يحنق الشيعة علينا أهل السنة، وحتى نكون من المنصفين المتبعين للحق، وحتى لا يسخط اللاهوت علينا، وبما أن ليس بيننا وبين الشيعة ما نرجع إليه إلى القران، نقول:

نريد دليلا واحدا، آية واحدة، تثبت إمامة إثني عشر إمام أوصى الله ورسوله بهم، وطاعتهم مفترضة من القران الكريم، نحن لم نؤمن بإمامة هؤلاء الأئمة لإننا لم نجد في





كتاب الله تعالى آية واحدة تثبت إمامة هؤلاء الإثني عشر أبدا، فهل يعذرنا الشيعة في ذلك، ويرجعوا هم إلى الحق على نهج القران الكريم، دون تبديل ولا تأويل ولا تحريف؟!!



اللهم صلى على نبينا وحبيبنا وسيدنا وقدوتنا سيد الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد بن عبد الله النبي الأمي الصادق الأمين، وعلى آل بيته علي وفاطمة والحسنين وأزواجه وبقية آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى خلفاءه وعشرته المبشرين بالجنة وصحابته الغر الميامين، وعلى من تبعهم من بعدهم بإحسان إلى يوم الدين.. آمين


أخوكم أبو المهند (http://mganan.org/almohunnd)

شموخ الصمت
09-20-2007, 03:25 AM
ضربه موفقه .. أخي أبو المهند ..



شكر الله لكَ ..



====


ننتظر الرافضه كي نرى الردود !!

أبو المهند
09-21-2007, 01:43 AM
بارك الله فيك أختنا شموخ الصمت

المشكلة أنك شموخ ولم تشمخي عن مواضيعي فكلما أطرح موضوع أرى ردك

ويبدو أن شموخ صمتك جعلك لا تبقي الموضوع خالياً

وفقكم الله تعالى