المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أئمة الأشاعرة يعودون لمنهج أهل السنة والجماعة في آخر حياتهم


الواثق بالله
09-04-2007, 11:43 AM
فقط لمن تساوره الشكوك في أن اتباع السلف هو الحق الذي أمرنا الله به..ونزع إلى تفضيل غيرهم..أو مساواتهم بهم..
..وستجد أن الذين قعّدوا لهذا العلم أنفسهم تابوا عن ذلك..لكن الأتباع مصرون!..ومن أسباب النصر..توحيد الأمة على ماكان عليه السلف في الاعتقاد..الذي بدوره سيؤدي للتوحد في غيره

بعض أئمة الأشاعرة والذين عادوا لمنهج السلف في آخر أيامهم :
أولا-الإمام أبو الحسن الأشعري
فحسبك بكتابه الإبانة..ومقالات الإسلاميين..ورسالته إلى أهل الثغر"المجاهدين"..وكلها كتب ثابتة له بحمد الله تعالى..وفيها تقرر ما يدل على رجوعه إلى الفطرة الأولى..عقيدةِ السلف

ثانيا-الجويني (إمام الحرمين)
يقول رحمه الله تعالى في رسالته المسماة بالنظامية"والذي نرتضيه رأياً وندين به عقداً اتباع سلف الأمّة
فالأولى الاتباع وترك الإبتداع والدليل السمعي القاطع في ذلك
أن إجماع الأمة حجة متّبعة وهو مستند مُعظم الشريعة
وقد درج صحب الرسول صلى الله عليه وسلم على ترك التعرض لمعانيها ودرك ما فيها
وهم صفوة الإسلام والمشتغلون بأعباء الشريعة
فإذا انصرم عصرهم وعصر التابعين على الإضراب عن التأويل
كان ذلك قاطعاً بأنه الوجه المتّبع بحق
فعلى ذي الدين أن يعتقد تنزُّه الله تعالى عن صفات المحدثات
ولايخوض في تأويل المُشكلات ويَكِلْ معناها إلى الرب عز وجل
ومما استُحسن من إمام دار الهجرة
مالك بن أنس أنه سُئل عن قوله تعالى:
" الرحمن على العرش استوى"
فقال: الإستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب
فلتُجرَ آية الإستواء والمجيء
وقوله: " لماخلقت بيديَّ" ، " ويبقى وجه ربك " ، " تجري بأعيننا "
وماصحّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم كخبر النزول وغيرها على ماذكرنا فهذا بيان مايجب لله"



ثالثا:-الغزالي رحمه الله تعالى

وقصته قصة..كما يقولون..فيحتاج أن يفرد له مقال
يقول عنه الذهبي:ولولا إخلاصه لأتلف نفسه
يقول في إحياء علوم الدين"قَالَ: فأما مضرته فإثارة الشبهات، وتحريك العقائد وإزالتها عن الجزم والتصميم، وذلك مما يحصل بالابتداء، ورجوعها بالدليل مشكوك فيه، ويختلف فيه الأشخاص. فهذا ضرره في اعتقاد الحق، وله ضرر في تأكيد اعتقاد المبتدعة وتثبيتها في صدورهم بحيث تنبعث دواعيهم ويشتد حرصهم عَلَى الإصرار عليه، ولكن هذا الضرر بواسطة التعصب الذي يثور من الجدل، قَالَ: وأما منفعته، فقد يظن أن فائدته كشف الحقائق ومعرفتها عَلَى ما هي عليه وهيهات، فليس في الكلام وفاء بهذا المطلب الشريف، ولعل التخبيط والتضليل فيه أكثر من الكشف والتعريف، قَالَ: وهذا إذا سمعته من محدَّث أو حشوي ربما خطر ببالك أن النَّاس أعداء ما جهلوا، فاسمع هذا ممن خبر الكلام، ثُمَّ قاله بعد حقيقة الخبرة وبعد التغلغل فيه إِلَى منتهى درجة المتكلمين ، وجاوز ذلك إِلَى التعمق في علوم أخرى تناسب علم الكلام، وتحقق أن الطريق إِلَى حقائق المعرفة من هذا الوجه مسدود، ولعمري لا ينفك الكلام عن كشف وتعريف وإيضاح لبعض الأمور، ولكن عَلَى الندور). "

وقد روي عنه من غير وجه أنه مات والبخاري على صدره مما يدل على توبته عن الاشتغال بعلم الكلام

رابعا-والد إمام الحرمين الجويني

له رسالة مطولة يقول في نهايتها اعتماده على نهج السلف بعد أن ندم على ما فات


خامسا-الرازي

يقول الذهبي"وفد بدت من تواليفه بلايا وعظائم، وسحر وانحرافات عن السنة، والله يعفو عنه، فإنه توفي على طريقة حميدة، والله يتولى السرائر"
واعترف بتراجعه عن طريقة المتكلمين ابن السبكي في طبقاته(وهو أشعري متعصب وكان يمقت الإمام ابن تيمية غفر الله له)
وذكر الذهبي وصيته التي تدل أنه حسن اعتقاده فليرجع إليها
وقال بعد توبته
نهايــــة إقــــــدام العقـــول عقال *** وأكثر سعي العالمين ضـــلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا *** وحاصل دنيانــــــا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا *** سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
رحمه الله وغفر له
وقال في رسالته"اللذات"
"لقد اختبرت الطُرق الكلامية والمناهج الفلسفية
فلم أجدها تُروى غليلاً
ولاتشفي عليلاً
ورأيت أقرب الطُرق
طريقة القرآن أقرأ في الإثبات:
" الرحمن على العرش استوى " ، " إليه يصعد الكلم الطيب"
وفي النفي :" ليس كمثله شيء" ، " هل تعلم له سميّاً"
ومن جرّب مثل تجرُبتي عرف مثل معرفتي"



سادسا-الباقلاني المتكلم البارع الأصولي

قال في كتابه "الإبانة:
" فإن قال: فما الدليل على أن لله وجهاً ويداً؟
قيل له: قوله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}، وقله تعالى: {ما منعك أن تسجد لما خلقتُ بيدي} فأثبت لنفسه وجهاً ويداً.

فإن قال: فما أنكرتم أن يكون وجهه ويده جارحة إذ كنتم لا تعقلون وجهاً ويداً إلا جارحة؟
قلنا: لا يجب هذا كما لا يجب إذا لم نعقل حياً عالماً قادراً إلا جسماً أن نقضي نحن وأنتم بذلك على الله سبحانه، وكما لا يجب في كل شيء، كان قائماً بذاته أن يكون جوهراً، لأنا لا نجد قائماً بنفسه في شاهدنا إلا كذلك، وكذلك الجواب لهم.

إن قالوا: فيجب أن يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفاته عرضاً واعتلوا بالوجود.
فإن قال: تقولون: إنه في كل مكان؟
قيل له: معاذ الله؛ بل هو مستو على العرش كما أخبر في كتابه فقال: {الرحمن على العرش استوى}، وقال تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}، وقال: {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور}.

قال: ولو كان في كل مكان، لكان في بطن الإنسان وفمه، والحشـــوش، والمواضع التي يرغب عن ذكرها، ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن، وينقص بنقصها إذا بطل منها ما كان، ولصح أن يرغب إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا وإلى يميننا وإلى شمالنا، وقد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله.

وقال في الإبانة أيضا"وقال أيضاً في هذا الكتاب: صفـات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفاً بها، وهي: الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والإرادة والبقاء والوجه والعينان واليدان والغضب والرضا"



سابعا-الشهرستاني

صاحب كتاب"نهاية الإقدام في علم الكـــلام"
وهو مصنف في ذم طريقة المتكلمين الأشاعرة وأنها تورث الحيرة والشك
وفي مقدمته قال
لعمري لقد طفت المعاهد كلها *** وسيرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعاً كف حـــائر *** على ذقن أو قارعا ســـــن نادم


والله الهادي إلى سواء السبيل

البيان
09-06-2007, 07:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا من فضل الله سبحانه وتعالى ... جزاكم الله كل خير على التوضيح

الواثق بالله
10-13-2007, 10:33 PM
وفقكم الله أخي البيان على المرور

ونسأل الله أن يردهم للحق رداً جميلاً........

مسلمة من لبنان
12-28-2007, 09:36 PM
جزاك الله خيرا" على هذا الموضوع القيم ونفع بك

شموخ الصمت
02-15-2008, 09:42 PM
يخفى على الكثير هذا الشيء ..

.

بارك الله فيك أخونا الواثق بالله .. ورحم وغفر لهؤلاء .

مطيع الرحمن
07-08-2008, 12:13 AM
جزاك الله خير على هذا الموضوع القيم
لكن تبقي هناك الكثير من علامات الاستفهام حول الامام ابو الحسن الاشعري..
فهل صحيح انه تراجع؟؟؟
لان الاشاعرة ينكرون ذلك بل ويطالبون باثبات هذا الافتراء كما يزعمون
شيخنا حفظك الله
اين اجد مايثبت تراجع ابو الحسن الاشعري سواء من قوله أو أقوال أتباعه؟؟

البيان
07-08-2008, 12:41 AM
الإمام أبو الحسن الأشعري
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أبو الحسن الأشعري رحمه الله .
نسبه : ينتهي إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه . الصحابي الجليل
مولده : ولد سنة (206هـ)
وفاته : سنة (324 هـ)
ـ أخذ علم الكلام من زوج أمه أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة
ولما تبحر في كلام الاعتزال وبلغ فيه الغاية كلن يورد الأسئلة على أستاذه و لا يجد فيها جوابًا شافيًا فتحير في ذلك .
ـ بداية هدايته واعتناقه لمذهب أهل السنة.

قال رحمه الله عن نفسه

((وقع في صدري في بعض الليالي شيء مما كنت فيه ، من العقائد فقمت وصليت ركعتين وسأتل الله تعالى أن يهديني الطريق المستقيم ، ونمت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فشكوت إليه بعض ما بي من الأمر .. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم { عليك بسنتي } فانتبهت ، وعارضت مسائل الكلام بما وجدت في القرآن والأخبار فأثبته ، ونبذت ما سواه ورائي ظهريًا ))

وقال الخطيب البغدادي في تاريخه : (( أبو الحسن الأشعري المتكلم صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج ، وسائر أصناف المبتدعة)) ..إلى أن قال ((وكانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله تعالى الأشعري حجزهم في أقماع السمسم ))

وقال ابن العماد الحنبلي في الشذرات : {ومما بيض به أبو الحسن الأشعري وجوه أهل السنة النبوية وسود به رايات أهل الاعتزال والجهمية ، فأبان به وجه الحق الأبلج ، ولصدور أهل الإيمان والعرفان أثلج مناظرات مع شيخه الجبائي التي بها قصم ظهر كل مبتدع مرآء}

وقال السبكي في طبقات الشافعية :{أبو الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد الإمام أحمد بن حنبل وعقيدته وعقيدة الإمام أحمد واحدة لا شك في ذلك ولا ارتياب وبه صرح الأشعري في تصانيفه ، وذكره غير ما مرة (من أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل ) هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه}

رجـــــــوع أبي الحسن الأشعري عن الاعـتـزال إلى عـقـيـدة السـلـف

قال ابن عساكر الدمشقي في كتابه (التبيين):قال ابن عزرة :

إن أبا الحسن الأشعري كان معتزليًا وأنه أقام على مذهب الاعتزال أربعين سنة وكان لهم إمامًا ، ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يوما ، فبعد ذلك خرج إلى الجامع بالصرة وصعد المنبر ، بعد صلاة الجمعة وقال ((معاشر الناس ، إني إنما تغيبت عنكم في هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي حق على باطل ، ولا باطل على حق ، فاستهديت الله تبارك وتعالى ، فهداني إلى ما أودعته في كتبي هذه وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده ، كما انخلعت من ثوبي هذا ـ وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به ـ ودفع الكتب إلى الناس ، فمنها كتاب ((اللمع)) وغيره من تواليفه ، فلما قرأ تلك الكتب أهل الحديث والفقه من أهل السنة والجماعة ، أخذوا بما فيها وانتحلوه ، واعتقدوا تقدمه واتخذوه إمامًا حتى نسب مذهبهم إليه ، فصار عند المعتزلة ككتابي (يعني أهل الكتاب من اليهود والنصارى) أسلم ، وأظهر عوار ما تركه فهو أعدى الخلق إلى أهل الذمة ، وكذلك أبو الحسن الأشعري أعدى الخلق إلى المعتزلة ، فهم يشنعون عليه ، وينسبون إليه الأباطيل ، وليس طول مقام أبي الحسن على مذهب المعتزلة مما يفضي به إلى انحطاط المنزلة ، بل يقضي له في معرفي الأصول بعلو المرتبة ، ويدل عند ذوي البصائر له ، على سمو المنقبة ، لأن من رجع عن مذهب كان بعواره أخبر، وعلى رد شبه أهله وكشف تمويهاتهم أقدر ، وبتبيين ما يلبسون به لمن يهتدي باستبصاره أبصر }

(( ذكر بعض العلماء الذين قالوا برجوع الأشعري عن الاعتزال والتزامه منهج أهل السنة ))

ـ قال ابو بكر بن فورك (رجع أبو الحسن عن الاعتزال إلى مذهب أهل السنة)

ـ قال ابن خلكان في وفيات الأعيان (كان ابو الحسن الأشعري معتزليًا ثم تاب ))

ـ قال ابن كثير في البداية والنهاية : (إن الأشعري كان معتزليًا فتاب منه بالبصرة فوق المنبر ، ثم أظهر فضائح المعتزلة وقبائحهم )
قال الإمام الذهبي في (العلو) : (كان أبو الحسن أولاً معتزليًا ، أخذ عن أبي علي الجبائي ، ثم نابذه ورد عليه وصار متكلمًا للسنة ، ووافق أئمة الحديث )

وقال السبكي في طبقات الشافعية (أقام أبو الحسن على الاعتزال أربعين سنة حتى صار للمعتزلة إمامًا فلما أراده الله لنصرة دينه وشرح صدره لاتباع الحق غاب عن الناس في بيته ، وذكر كلام ابن عساكر المتقدم بحروفه )

ـ قال إبراهيم بن علي المالكي في (الديباج) : (كان أبو الحسن الأشعري في ابتداء أمره معتزليًا ، ثم رجع إلى المذهب الحق ، ومذهب أهل السنة فكثر التعجيب منه ، وسئل عن ذلك فأخبر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فأمره بالرجوع إلى الحق ونصره ، فكان ذلك والحمد لله تعالى )

ـ قال المرتضى الحنفي في (اتحاف المتقين) : أبو الحسن أخذ علم الكلام عن الشيخ أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة ، ثم فارقه لمنام رآه ، ورجع عن الاعتزال ، وأظهر ذلك إظهارًا ، فصعد منبر البصرة يوم الجمعة ونادى بأعلى صوته :من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني …أنا فلان ابن فلان كنت أقول بخلق القرآن وأن الله لا يرى بالدار الآخرة بالأبصار وأن العباد يخلقون أفعالهم ، وها أنا تائب من الاعتزال معتقدًا الرد على المعتزلة ثم شرع في الرد عليهم والتصنيف على خلافهم

الـمــراحل التي مـــــــــر بها الأشـعـــــــــتري


ـ قال ابن كثير : ذكروا للشيخ أبي الحسن الشعري ثلاثة أحوال :

الحال الاول : حال الاعتزال التي رجع عنها لا محالة .

الحال الثاني :
إثبات الصفات العقلية السبعة ، وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام وتأويل الخبرية كالوجه والقدم والساق ونحو ذلك .

الحال الثالث : إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جريًا على منوال السلف وهي طريقته في {الإبانة}التي صنفها أخرًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
أخي الحبيب هذه نبذة عن أبي الحسن الشعري وتوبته ورجعه إلى مذهب أهل السنة ، و صلى الله وسلم على نبينا محمد

الواثق بالله
07-11-2008, 02:33 PM
بارك الله فيك أخي الكريم البيان على ما وضحت

أخي الكريم مطيع الرحمن الإجابة الكاملة فيما قاله الأخ الكريم البيان

فكتاب أبي الحسن الأشعري الإبانة فيه رد على أمثال هؤلاء المكابرين على الحق

وذكر العلامة الذهبي رحمه الله في كتابه ( سير أعلام النبلاء ) أنه مات وكتاب صحيح البخاري على صدره .

هو عاد إلى منهج السلف فياليت من يدعون التمسك بما كان عليه أن يعودوا